عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم حكم من أدرك رمضان ولم يقضِ ما عليه من صيام .. دار الإفتاء توضح - بوابة نيوز مصر
يتساءل كثير من المسلمين عن حكم قضاء الأيام الفائتة من صيام رمضان إذا جاء رمضان جديد قبل أن يتمكن من أداء ما عليه من صيام سابق.
وأوضحت دار الإفتاء أن الأصل في هذا الأمر، هو “المبادرة إلى قضاء الأيام الفائتة فور زوال العذر”، حيث يستحب عدم تأخير القضاء إلا إذا ضاق الوقت ولم يتبق إلا ما يسع أداء ما عليه قبل رمضان القادم، حين يُعد هذا الوقت مخصصًا للقضاء عند جمهور الفقهاء.
وقد ورد في الحديث عن عائشة- رضي الله عنها-، أن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- قال:
"كان يكون عليَّ الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيَه إلا في شعبان" أخرجه مسلم في "صحيحه"، مما يوضح جواز تأجيل القضاء إذا لم يكن بالإمكان أداؤه فورًا.
أما إذا أُخّر القضاء حتى دخول رمضان آخر، فقد ذهب الفقهاء المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه إذا كان المسلم مفرطًا في قضاء صومه، فإنه يجب عليه القضاء مع أداء فدية عن كل يوم لم يُقضَ، وهي إطعام مسكين عن كل يوم، استنادًا إلى حديث أبي هريرة- رضي الله عنه-:
"رجل مرض في رمضان ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر؛ قال: يصوم الذي أدركه، ويطعم عن الأول لكل يوم مدًّا من حنطة لكل مسكين، فإذا فرغ في هذا صام الذي فرط فيه" أخرجه الدارقطني في "سننه".
وقد نقل عن ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة- رضي الله عنهم- قولهم: "أطعم عن كل يوم مسكينًا"، وهو ما يمثل الفهم التقليدي لدى هذه المذاهب.
وفي المقابل، ذهب الفقهاء الحنفيون، وهو رأي أيضًا عند الحنابلة، إلى أن قضاء الأيام المتأخرة على التراخي، يجوز بلا شرط أو قيد، فحتى لو جاء رمضان آخر ولم يقضِ المسلم ما عليه من صيام، فيُقدّم صوم رمضان الحالي على صوم القضاء، ويعتبر صومه عن رمضان الجديد أداءً شرعيًا، ولا يُلزم بدفع الفدية عن التأخير، استنادًا إلى قوله- تعالى-: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر﴾ [البقرة: 184]، وما يدل على إباحة تأخير القضاء دون جزاء إضافي إذا كان صوم رمضان الجديد قائمًا.




