ما حكم الاكتفاء بالماء في السحور؟ .. دار الإفتاء تجيب - بوابة نيوز مصر

ما حكم الاكتفاء بالماء في السحور؟ .. دار الإفتاء تجيب - بوابة نيوز مصر
ما حكم الاكتفاء بالماء في السحور؟ .. دار الإفتاء تجيب - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم ما حكم الاكتفاء بالماء في السحور؟ .. دار الإفتاء تجيب - بوابة نيوز مصر

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بالاكتفاء بشرب الماء في وجبة السحور، ردًا على تساؤل ورد إليها حول مدى صحة السحور بالماء فقط دون تناول طعام، مؤكدة أن ذلك جائز شرعًا وتتحقق به سنة السحور وفضيلته وبركته كاملة.

وبيّنت الدار، في بيانها، أن السحور يحصل بكل ما يُتناول من طعام أو شراب مما يعين الصائم على أداء العبادة وكان مباحًا شرعًا، مؤكدة أن شرب الماء وحده يكفي لتحقيق السحور، وينال به الصائم الأجر والبركة المترتبة عليه، ولا يشترط تناول أصناف معينة من الطعام.

واستندت دار الإفتاء في بيانها إلى ما ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«السَّحُورُ أَكْلُهُ بَرَكَةٌ، فَلَا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ»،
وهو حديث رواه الإمام أحمد في “المسند”، ويؤكد بوضوح أن أقل ما يتحقق به السحور هو شرب الماء.

ونقلت الإفتاء ما قرره العلامة الشُّرُنْبُلَالي الحنفي في كتابه “مراقي الفلاح”، حيث أوضح أن السحور من الأمور المستحبة للصائم، وأن البركة فيه تتحقق ولو بجرعة ماء، مستشهدًا بالأحاديث النبوية الدالة على فضل السحور، حتى في حال الاكتفاء بالماء فقط.

وأشارت الدار إلى ما ذكره الإمام الحطَّاب المالكي في “مواهب الجليل”، حيث قرر أن السحور يحصل بقليل الطعام وكثيره، بل ولو بالماء وحده، مستدلًا بما رواه ابن حبان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجَرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ».

وأوردت قول الإمام زكريا الأنصاري الشافعي في كتابه “أسنى المطالب”، الذي أكد أن السحور سنة، ويتحقق سواء بقليل الطعام أو كثيره، وأن شرب الماء وحده كافٍ لتحصيل هذه السنة، اعتمادًا على الحديث النبوي الشريف.

ونقلت الإفتاء  ما ذكره العلامة منصور البهوتي الحنبلي في “شرح منتهى الإرادات”، حيث أوضح أن فضل السحور يتحقق حتى بمجرد الشرب، مستندًا إلى الحديث الذي نص على الاكتفاء بجرعة ماء.

وفي سياق متصل، تطرقت دار الإفتاء إلى مسألة تعجيل الفطر وتأخير السحور، مؤكدة أن الأمة أجمعت على استحباب تعجيل الفطر، واعتباره من سنن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مستشهدة بحديث سهل بن سعد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يزال الناس بخير ما عجَّلوا الفطر».

وأوضحت ما ذكره الإمام ابن رشد المالكي في “بداية المجتهد” من اتفاق العلماء على أن تأخير السحور وتعجيل الفطر من سنن الصيام، كما أكدت ما قرره الإمام المرداوي الحنبلي في “الإنصاف” من استحباب تعجيل الإفطار إجماعًا بعد تحقق غروب الشمس.

وأكدت دار الإفتاء أن السحور مندوب إليه بإجماع العلماء، استنادًا إلى حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً»، وهو ما أخرجه الشيخان.

وبيّنت أن البركة في السحور تتحقق من وجوه متعددة، منها اتباع سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والتقوي على أداء العبادة، وزيادة النشاط، ودفع سوء الخلق الناتج عن الجوع، وإعانة الآخرين بالصدقة، والاجتماع على الذكر والدعاء في وقت ترجى فيه الإجابة، إضافة إلى تدارك نية الصيام لمن نسيها قبل النوم، كما أوضح ذلك الإمام ابن حجر العسقلاني في “فتح الباري”.

ونقلت الدار ما ذكره الإمام ابن المنذر في كتابه “الإجماع”، حيث أكد اتفاق العلماء على أن السحور مندوب إليه شرعًا.

وتناولت الإفتاء حكم تأخير الفطر أو ترك السحور بنية كسر الشهوة، موضحة أن ذلك لا يُعد مكروهًا إذا لم يكن على سبيل التدين أو التشديد، وإنما يكون مكروهًا إذا قصد به المبالغة أو اعتقاد أنه أفضل من السنة، وهو ما قرره فقهاء المالكية والشافعية.

واستشهدت في ذلك بقول العلامة ابن ناجي التنوخي المالكي في شرحه على متن الرسالة، ناقلًا عن الإمام الباجي أن تعجيل الفطر إنما يكون بترك تأخيره على وجه التشديد، أما من أخّره لأمر عارض أو باختيار مع اعتقاده أن الصوم يتم بغروب الشمس، فلا كراهة في فعله.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الحرب ضد إيران أخطر تهديد للمنطقة والحل ليس في المواجهة العسكرية.. تفاصيل - بوابة نيوز مصر
التالى تفاصيل مشادة كلامية بين متسابق برنامج التلاوة وأحد متابعيه - بوابة نيوز مصر