عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم لغز مثلث برمودا تحت مجهر العلم.. حوادث واختفاءات غامضة| إيه الحكاية؟ - بوابة نيوز مصر
كشف فريق من العلماء عن نظرية علمية جديدة، قد تضع حدا لأحد أكثر ألغاز العالم إثارة للجدل، والمتعلق بالاختفاءات الغامضة للسفن والطائرات في منطقة «مثلث برمودا» الشهيرة شمال المحيط الأطلسي.
وعلى مدار عقود، ارتبط اسم المثلث بحوادث غير مفسرة، غذتها فرضيات عن لعنات غامضة أو نشاطات لكائنات فضائية وبوابات زمنية، إلا أن النظرية الحديثة تعيد تفسير الظاهرة استنادا إلى قوى طبيعية نادرة وقصيرة الأمد.
انبعاثات الميثان الخطر غير المرئي
وأوضح الباحثون أن بعض الأدلة تشير إلى احتمال تعرض منطقة مثلث برمودا في فترات سابقة لانبعاثات مفاجئة لغاز الميثان من قاع البحر، وهي انبعاثات قد تؤدي إلى فقدان السفن قدرتها على الطفو، وتعطل محركات الطائرات والسفن في توقيتات حرجة.
ورغم أن هذه الفرضية لا تزال قيد النقاش العلمي، فإن العلماء يؤكدون أن انبعاثات الميثان ظاهرة معروفة تحدث في مناطق أخرى من العالم، وقد تشكل خطرًا حقيقيًا عند حدوثها بكثافة وفي زمن قصير.
تفسير لتذبذب الحوادث عبر الزمن
ويرى الباحثون أنه في حال وجود حقل ميثان نشط أسفل منطقة المثلث ثم خمود نشاطه لاحقًا، فقد يفسر ذلك التفاوت في عدد الحوادث المسجلة عبر العقود، دون الحاجة إلى اللجوء إلى تفسيرات خارقة للطبيعة.
وأكد العلماء أن هذه الظاهرة لا تمت بصلة إلى الكائنات الفضائية أو البوابات الزمنية، بل تمثل نتيجة طبيعية نادرة لظروف جيولوجية وبحرية استثنائية.
آراء علمية متباينة
من جانبه، قال رونالد كابر، من موقع What If Science، إن «بعض الأدلة تشير إلى أن انبعاثات غاز الميثان قادرة على تعطيل الطفو والمحركات، ومع أن الأدلة لا تزال محل نقاش، فإن هذه الانبعاثات موثقة في مناطق أخرى من العالم».
وأضاف أن خمود النشاط الجيولوجي في المنطقة قد يكون سبب تراجع عدد الحوادث مع مرور الزمن.
في المقابل، أبدى خبراء آخرون قدرا من التحفظ، بينهم نايجل واتسون، الذي شدد على ضرورة دراسة مجموعة واسعة من العوامل، مشيرا إلى أن بعض الحوادث قد تكون مبالغا فيها، وأن هناك مناطق غامضة أخرى حول العالم لا تحظى بالشهرة ذاتها.
أين يقع مثلث برمودا؟
يمتد مثلث برمودا في شمال المحيط الأطلسي، بين ميامي بولاية فلوريدا، وجزر برمودا، وسان خوان في بورتوريكو، وتُقدَّر مساحته بنحو 500 ألف ميل مربع، ما جعله أحد أكثر المناطق البحرية إثارة للجدل عالميًا.
تاريخ طويل من الغموض
بدأت الأساطير المرتبطة بالمثلث منذ تقارير تعود إلى الرحلة الأولى لكريستوفر كولومبوس عام 1492، حين أشار إلى مشاهدته أضواء غريبة في المنطقة.
وتضاعف الاهتمام العالمي بالمثلث بعد صدور كتاب «مثلث برمودا» لتشارلز بيرليتز عام 1974، الذي تحدث عن اختفاء أكثر من ألف شخص.
ومن أبرز الحوادث غرق السفينة الحربية الأمريكية «سايكلوبس» عام 1918، واختفاء طاقمها المكون من 306 أفراد دون تفسير قاطع، حيث تراوحت الفرضيات بين انفجار داخلي، وهجوم كائن بحري عملاق، أو غارة لغواصة ألمانية، وهو ما نفته البحرية الألمانية لاحقًا.
بين العلم والأسطورة
ورغم تعدد التفسيرات التي شملت الأمواج العاتية، والمجالات المغناطيسية غير المعتادة، والظروف الجوية القاسية، تؤكد شركات التأمين وخفر السواحل الأمريكي أنه لا يوجد دليل علمي على أن مثلث برمودا أكثر خطورة من غيره من الممرات البحرية، وأن العديد من البلاغات المتعلقة بالاختفاءات كانت غير دقيقة أو مبالغًا فيها.
ومع ذلك، يظل مثلث برمودا لغزا مفتوحا يثير فضول العلماء والجمهور، وقد تمثل نظرية الميثان خطوة جديدة نحو تفسير علمي محتمل لغموض استمر قرونا.




