تصل إلى مليون جنيه وحبس.. احذر عقوبات سرقة الكهرباء - بوابة نيوز مصر

تصل إلى مليون جنيه وحبس.. احذر عقوبات سرقة الكهرباء - بوابة نيوز مصر
تصل إلى مليون جنيه وحبس.. احذر عقوبات سرقة الكهرباء - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم تصل إلى مليون جنيه وحبس.. احذر عقوبات سرقة الكهرباء - بوابة نيوز مصر

في ظل الجدل المتصاعد حول تعديلات قانون الكهرباء وتشديد العقوبات على سرقة التيار، يبرز تساؤل جوهري هل يمكن معالجة أزمة ممتدة ومعقدة مثل الفقد التجاري وسرقات الكهرباء عبر العقاب وحده؟

يرى د. محمد سليم، استشاري الطاقة الكهربائية والمتجددة، أن الاعتماد على الردع القانوني فقط يمثل حلًا سهلًا على الورق، لكنه غير واقعي على الأرض، محذرًا من أن تغليظ العقوبات دون إصلاح مؤسسي وهيكلي قد يفاقم الأزمة بدلًا من حلها.

739_881_101110.jpg

أكد د. محمد سليم أن التعديلات المقترحة على قانون الكهرباء، والتي تتضمن فرض غرامات قد تصل إلى مليون جنيه، إلى جانب عقوبات الحبس، تعكس توجهًا عقابيًا بحتًا لا يراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية لشريحة واسعة من المواطنين.

ووصف سليم هذه العقوبات بأنها «غير عملية»، موضحًا أن المواطن العادي أو حتى الموظف في قطاع الكهرباء قد يجد نفسه غير قادر على الامتثال الكامل للقانون في ظل تعقيدات إجرائية وبيروقراطية قائمة، وهو ما يحوّل العقوبة من أداة ردع إلى عبء اجتماعي جديد.

جذور المشكلة: خلل مؤسسي قبل أن يكون جنائيًا

خلال حواره مع برنامج «أهل مصر» المذاع على قناة أزهري، شدد سليم على أن سرقة التيار الكهربائي ليست ظاهرة إجرامية بحتة، بل هي في كثير من الأحيان نتيجة مباشرة لخلل مؤسسي ممتد، يبدأ من ضعف كفاءة شركات التوزيع، ولا ينتهي عند غياب الحلول السلسة لتقنين الأوضاع.

وأشار إلى أن التعامل مع الأزمة يتطلب الاعتراف أولًا بأن هناك مشاكل هيكلية في إدارة الشبكات، وفي آليات التوصيل، وفي العلاقة بين مقدم الخدمة والمستهلك.

شركات التوزيع والشبكة الكهربائية: الحاجة إلى إعادة هيكلة

أوضح سليم أن إصلاح منظومة الكهرباء يجب أن يبدأ من تحسين هيكل شركات التوزيع، سواء على مستوى الإدارة أو البنية التحتية، لافتًا إلى أن الشبكة الحالية بحاجة إلى تطوير حقيقي لاستيعاب قدرات الطاقة الشمسية الجديدة، خاصة في ظل التوجه الرسمي نحو التوسع في الطاقة المتجددة.

73077014990020251223_881_101120.jpg

وأضاف أن غياب الجاهزية الفنية للشبكة يدفع بعض المواطنين، خصوصًا في المناطق الجديدة أو الريفية، إلى حلول فردية غير قانونية، كان يمكن تجنبها لو توفرت بدائل رسمية واضحة وسريعة.

معاناة المواطنين مع العدادات وغرف الكهرباء

وسلط استشاري الطاقة الضوء على معاناة شريحة كبيرة من المواطنين في تركيب العدادات أو إنشاء غرف الكهرباء وفق الاشتراطات المطلوبة، مؤكدًا أن التعقيدات الإجرائية وطول فترات الانتظار يدفعان البعض، مضطرين، إلى ممارسات مخالفة للقانون.

وشدد على أن العدالة تقتضي تقديم حلول عملية أولًا، مثل تسهيل إجراءات التركيب، وتبسيط الاشتراطات الفنية، وإتاحة فرص حقيقية لتقنين الأوضاع، قبل اللجوء إلى العقوبات الصارمة.

دور جهاز تنظيم المرافق: الغائب الحاضر

دعا د. محمد سليم إلى تفعيل حقيقي لدور جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، بحيث لا يقتصر دوره على التنظيم الشكلي، بل يمتد إلى الرقابة الفعلية، وحماية حقوق المستهلكين، وتحقيق التوازن بين الدولة والمواطن.

وأكد أن وجود جهة تنظيمية قوية وفعالة يسهم في تقليل النزاعات، وضبط الفقد التجاري، وخلق بيئة أكثر شفافية في قطاع الكهرباء.

اختتم سليم حديثه بالتأكيد على أن مواجهة سرقة الكهرباء لا يمكن أن تنجح عبر القوانين المشددة وحدها، بل تتطلب رؤية إصلاحية شاملة تضع المواطن في قلب المنظومة، وتوازن بين حق الدولة في حماية مواردها، وحق المستهلك في خدمة عادلة وميسّرة.

وأضاف أن العقوبة يجب أن تكون آخر الحلول، لا أولها، وأن تمكين المواطنين من التقنين القانوني وتحسين إدارة الفقد التجاري سيحقق نتائج أكثر استدامة وعدالة على المدى الطويل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تحذيرات عاجلة من الأرصاد خلال ساعات.. ما الذي يحدث في الطقس؟ - بوابة نيوز مصر
التالى بعد واقعة اعتـ.. ـداء الشيخ زايد.. الحبس وغرامة 200 ألف جنيه عقوبة استغلال الأطفال في القانون - بوابة نيوز مصر