عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم طلبات إحاطة.. البرلمان يفتح ملف العمالة المؤقتة - بوابة نيوز مصر
في وقت تتصاعد فيه المطالب البرلمانية بحماية حقوق العاملين وتحقيق العدالة الاجتماعية، فجّرت طلبات إحاطة مقدّمة من نائبتي البرلمان نشوى الشريف وريهام عبد النبي أزمة العمالة المؤقتة، كاشفة عن تعطّل إجراءات التثبيت، وتدني الأجور، وغياب الضمانات الوظيفية والتأمينية لآلاف العاملين.
تعطّل التثبيت رغم استيفاء الشروط
وتقدّمت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن تعطّل إجراءات تثبيت العمالة المؤقتة بمراكز الشباب، رغم تعيينهم بقرارات رسمية صادرة عن مجالس إدارات تلك المراكز، واستيفائهم للشروط القانونية، واستمرارهم في أداء عملهم لسنوات طويلة دون استقرار وظيفي.
وأكدت الشريف أن ملف حقوق العاملين يمثل أحد المحاور الأساسية في عملها البرلماني، لارتباطه المباشر بالعدالة الاجتماعية واستقرار الأسر وكفاءة مؤسسات الدولة، مشددة على أنه لا يمكن الحديث عن تطوير الخدمات أو بناء الإنسان في ظل عمالة تعمل دون أمان وظيفي أو مسار مهني واضح.
وأوضحت أن الملف شهد بالفعل خطوات رسمية، تمثلت في حصر العمالة وإرسال ملفاتهم إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، تنفيذًا لتوصيات لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، إلا أن التنفيذ توقف دون أسباب معلنة أو جدول زمني واضح، ما يُفرغ توصيات البرلمان من مضمونها.
وحذّرت من أن استمرار هذا التعطيل لا يضر بالعاملين فقط، بل ينعكس سلبًا على أداء مراكز الشباب ودورها المجتمعي، مطالبة بسرعة حسم الملف ووضع إطار زمني واضح لإنهاء إجراءات التثبيت.
«نظام اليومين» وأجور لا تكفي الحد الأدنى للمعيشة
وفي السياق ذاته، تقدّمت النائبة ريهام عبد النبي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجّه إلى وزير الشباب والرياضة ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بشأن أوضاع عدد كبير من العاملين المؤقتين داخل مديريات الشباب والرياضة ومراكز الشباب والمنشآت التابعة للوزارة.
وكشفت عبد النبي أن هؤلاء العاملين يتم تشغيلهم بنظام يُعرف بـ«اليومين»، مقابل أجر لا يتجاوز 250 جنيهًا، رغم قيامهم بأعمال يومية منتظمة في مجالات الأمن والنظافة والإدارة والخدمات المعاونة، دون عقود مستقرة أو أي ضمانات وظيفية أو تأمينية.
وأكدت أن هذا النمط من التشغيل يخلق حالة واسعة من عدم الأمان الوظيفي، إلى جانب تدني الأجور بصورة تمثل إخلالًا واضحًا بمبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، فضلًا عن تأثيره السلبي على جودة الخدمات المقدمة داخل المنشآت الشبابية.
فجوة صارخة مع الحد الأدنى للأجور
ولفتت عبد النبي إلى أن ما يتقاضاه هؤلاء العاملون لا يمثل سوى جزء ضئيل للغاية من الحد الأدنى للأجور في مصر البالغ 7000 جنيه شهريًا، ما يثير تساؤلات حول مدى التزام الجهات المعنية بالسياسات العامة للدولة الخاصة بتحسين الأجور وضمان حياة كريمة للعاملين.
وتضمّن طلب الإحاطة تساؤلات بشأن عدد العاملين بنظام «اليومين» على مستوى الجمهورية، والأساس القانوني لتشغيلهم دون عقود، وموقفهم من التأمينات الاجتماعية والصحية، ودور الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في تقنين أوضاعهم، فضلًا عن خطة وزارة الشباب والرياضة لتحسين دخولهم ووضع جدول زمني لإنهاء الأزمة.
وفي ختام طلبها، طالبت عبد النبي بإحالة الموضوع إلى اللجنة المختصة، وموافاة مجلس النواب برد واضح حول الإجراءات المتخذة لمعالجة الملف، بما يضمن الإنصاف للعاملين واستقرار منظومة مراكز الشباب.




