عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم الأوقاف: الإساءة للرسول جريمة دولية وازدراء الأديان يشعل الفتن - بوابة نيوز مصر
أكدت وزارة الأوقاف، عبر منصتها الإلكترونية الرسمية، أن الإساءة إلى رسول الله ﷺ تُعد جريمة قانونية مكتملة الأركان وفق المعايير القانونية الدولية، وتصنف ضمن جرائم خطاب الكراهية والتحريض، لما تمثله من اعتداء مباشر على المشاعر الدينية لمئات الملايين من المسلمين، وانتهاك واضح للنظام العام والسلم المجتمعي، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تغليفها بادعاءات زائفة تتعلق بحرية التعبير.
وأوضحت الوزارة أن ما يشهده العالم في ظل العولمة الرقمية والانفتاح الإعلامي غير المسبوق أدى إلى تآكل مفاهيم السيادة والخصوصية الثقافية، الأمر الذي سمح بانتشار محتوى مسيء للرموز الدينية عبر المنصات الإلكترونية.
وأكدت أن هذه الممارسات لا تندرج تحت إطار الإبداع أو النقد، بل تمثل تحريضًا متعمدًا على الكراهية الدينية، واستفزازًا ممنهجًا من شأنه تقويض أسس التعايش السلمي بين الشعوب.
وشددت وزارة الأوقاف على أن القانون، في تطوره الإنساني، وضع حدودًا فاصلة بين حرية الرأي المشروعة وخطاب الكراهية، مشيرة إلى أن ازدراء الأديان، وعلى رأسها الإساءة للنبي محمد ﷺ، يخرج صراحة من نطاق الحماية القانونية، لما يحمله من تهديد للأمن النفسي والاجتماعي، وقد يتسبب في إشعال الفتن وزعزعة الاستقرار، وهو ما أكدته تشريعات وطنية ودولية متعددة.
وأضافت الوزارة أن جريمة الاستهزاء بالرسول ﷺ تمثل انتهاكًا مزدوجًا، فهي اعتداء على حرية الاعتقاد التي تكفلها المواثيق الدولية، وفي الوقت نفسه اعتداء على النظام العام والآداب العامة، لكونها تستهدف رمزًا دينيًا يشكل مرجعية أخلاقية وروحية لمجتمع إنساني واسع، وهو ما تنبهت إليه القوانين المقارنة في العديد من الدول، التي جرّمت التحريض الديني والإساءة للمعتقدات لما لها من أثر مدمر على السلم المجتمعي.
وأكدت وزارة الأوقاف أن التصدي لهذه الإساءات يتطلب استراتيجية متكاملة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية:
أولها المسار القانوني من خلال تفعيل القوانين الوطنية بحزم، وتعزيز التعاون القضائي الدولي لملاحقة جرائم الكراهية الإلكترونية العابرة للحدود، والتنسيق مع المنصات الرقمية الكبرى للحد من المحتوى المحرض.
وثانيها المسار الدبلوماسي عبر تحرك جماعي منظم للمؤسسات الإسلامية والدول المعنية داخل المحافل الدولية، وتقديم شكاوى رسمية، وبناء تحالفات مع الجهات المدافعة عن حرية العقيدة واحترام التنوع الديني.
وثالثها المسار الحضاري والثقافي القائم على التعريف بشخصية الرسول ﷺ الحقيقية، ونشر سيرته وأخلاقه بلغة العصر، وإبراز رسالته القائمة على الرحمة والعدل والإنسانية.
وأكدت الوزارة في ختام بيانها على أن مقام النبوة محفوظ بعصمة الله، وأن الإساءة لا تنال من مكانة الرسول ﷺ بقدر ما تكشف عن فقر معرفي وأخلاقي لدى المسيئين.
وشددت على أن واجب المسلمين هو الاقتداء بحكمة النبي ﷺ في مواجهة الإساءة، وعدم الانجرار إلى ردود أفعال منفعلة، مع التمسك بالقانون، والعمل الحضاري الواعي، وترجمة القيم النبوية إلى واقع عملي يعكس سماحة الإسلام وعظم رسالته، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾.




