عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم بعد إعلان ترامب | اضطراب في وول ستريت وصعود الدولار وتذبذب الذهب - بوابة نيوز مصر
تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من التقلبات الحادة، في وقت يحاول فيه المستثمرون استيعاب التداعيات المحتملة لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترشيحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ردود فعل متوترة في الأسواق الأميركية
واتسمت ردود الفعل الأولية بقدر كبير من التوتر، وسرعان ما تغيرت في بعض الأحيان نتيجة تصاعد حالة عدم اليقين، وسجلت الأسهم الأميركية تراجعا طفيفا، حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%.
كما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 111 نقطة، أي ما يعادل 0.2%، بحلول الساعة 10:15 صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2%.
تقلبات حادة في الدولار والذهب
وفي أعقاب إعلان ترامب، انخفض الدولار الأميركي في البداية أمام العملات الرئيسية الأخرى، قبل أن يعاود الارتفاع لاحقا.
ووفقا لوكالة أسوشيتد برس، شهد الدولار تقلبات ملحوظة عدة مرات عقب الإعلان، في وقت مر فيه الذهب بموجات متتالية من الانخفاض الحاد ثم استعادة جزء من خسائره، في انعكاس واضح لحالة القلق التي تسيطر على الأسواق بشأن توجهات السياسة النقدية المقبلة.
أهمية الاحتياطي الفيدرالي ومخاوف الاستقلالية
ويتمتع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بنفوذ واسع على الاقتصاد الأميركي والأسواق العالمية، نظرا لدوره في تحديد توجهات البنك المركزي المتعلقة بأسعار الفائدة.
وتؤثر هذه القرارات بشكل مباشر على مختلف أنواع الاستثمارات، في ظل سعي الاحتياطي الفيدرالي إلى دعم ازدهار سوق العمل ومنع التضخم من الخروج عن السيطرة.
وكان ترامب قد دعا في السابق إلى خفض أسعار الفائدة، وهي خطوة غالبا ما تسهم في تحفيز النشاط الاقتصادي، لكنها قد تؤدي في المقابل إلى ارتفاع معدلات التضخم.
ومع ترشيح كيفن وارش، العضو السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أبدت الأسواق مخاوف متزايدة من احتمال تراجع استقلالية الاحتياطي عن السلطة التنفيذية، ويفترض تقليديا أن يعمل الاحتياطي الفيدرالي بمعزل عن مؤسسات الدولة الأخرى، بما يسمح له باتخاذ قرارات صعبة على المدى القصير، مثل الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، بهدف كبح التضخم وتحقيق استقرار اقتصادي طويل الأجل.
وفي هذا السياق، قال تيري ويزمان، الاستراتيجي في مجموعة ماكواري: "في الواقع، وارش ليس رجل الاحتياطي الفيدرالي بقدر ما هو رجل ترامب، إذ ارتبط بمواقف ترامب في السياسة النقدية تقريبا منذ عام 2009، وهذا لا يعني بالضرورة أنه سيسارع إلى خفض أسعار الفائدة، لكنه قد يكون أكثر سرعة في اتخاذ هذه الخطوة عندما يحين الوقت".
تراجع المعادن الثمينة وأسهم التعدين
في وول ستريت، تراجعت أسهم شركات تعدين المعادن بالتزامن مع انخفاض سعر الذهب بنسبة 6% ليصل إلى 5033 دولارا للأونصة، وذلك بعد موجة صعود قوية تضاعف خلالها سعر الذهب تقريبا خلال 12 شهرا، وكان الذهب قد تجاوز مستوى 5000 دولار للأونصة لأول مرة يوم الإثنين، واقترب من 5600 دولار يوم الخميس.
أما الفضة، التي سجلت بدورها مكاسب مماثلة في الفترة السابقة، فقد تراجعت بنحو 14%.
وكانت أسواق المعادن الثمينة قد شهدت ارتفاعا كبيرا ومؤقتا، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، تحسبا لمخاطر محتملة شملت: تراجع استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، الارتفاع الكبير في أسعار الأسهم الأميركية، التوترات السياسية، التهديدات الجمركية، إضافة إلى أعباء الديون الحكومية العالمية.
وأسهم انخفاض أسعار المعادن يوم الجمعة في هبوط سهم شركة نيومونت بنسبة 5.8%، كما تراجع سهم فريبورت-ماكموران بنسبة مماثلة بلغت 5.8%.
دعم من أسهم التكنولوجيا الكبرى
وفي المقابل، حدت مكاسب بعض أسهم التكنولوجيا من خسائر السوق، حيث ارتفع سهم تسلا بنسبة 3.5%، وزاد سهم مايكروسوفت بنسبة 0.7%.
وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع السهمين يوم الخميس، رغم إعلانهما عن أرباح فصلية فاقت توقعات المحللين.
كما تحول مسار سهم أبل من الخسارة في بداية الجلسة إلى تحقيق ارتفاع طفيف بنسبة 0.1%، عقب إعلان الشركة عن نتائج مالية أقوى من التوقعات.
السندات والأسواق العالمية
استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند مستوى 4.24%، بعد أن كان قد ارتفع خلال الليل وساعات الصباح الأولى إلى 4.28% قبل أن يتراجع مجددا، ويعكس ارتفاع العائد انخفاض أسعار السندات، كما يتأثر بالتقارير الاقتصادية، لا سيما بيانات التضخم على مستوى البيع بالجملة، ما يزيد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة زمنية معينة.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت مؤشرات الأسهم في معظم الأسواق الأوروبية، بعد أداء متباين في الأسواق الآسيوية، وسجلت الأسهم في جاكرتا ارتفاعا بنسبة 1.2%، عقب استقالة الرئيس التنفيذي لبورصة إندونيسيا، في ظل تحذيرات أطلقتها شركات مؤثرة مثل MSCI بشأن مخاطر السوق ومحدودية الشفافية.




