عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم لا تشعر بالضيق.. نصائح الطب النفسى للمرضى المضطرين لعدم الصيام - بوابة نيوز مصر
يشعر كثير من أصحاب الأمراض المزمنة بالذنب الشديد عند الإفطار في رمضان، رغم نصيحة الطبيب له بضرورة الإفطار حفاظاً على صحته، وفى هذا التقرير نتعرف على خطوات نفسية مدروسة تساعد على تهدئة النفس، وتعزيز الشعور بالقبول الذاتي، وتعميق الإحساس بالانتماء الروحي والاجتماعي لأصحاب المرض المزمن.
قال الدكتور محمد فوزي عبد العال، أستاذ المخ والأعصاب والطب النفسي بكلية الطب جامعة أسيوط، إن الشعور بالذنب أو الوحدة غالبًا ما يكون عرضًا نفسيًا مرتبطًا بالضغط بدافع ديني أو الوساوس، وليس دليلاً على تقصير حقيقي، فالإسلام يرفع الحرج ويراعي الرحمة.
لأصحاب المرض.. نصائح الطب النفسى لتفطر دون الشعور بالوحدة أو الذنب
قدم الدكتور محمد فوزى عبد العال 10 خطوات للتغلب على الشعور بالذنب أو الوحدة لأصحاب الأمراض المزمنة المضطرين لعدم الصيام عند الإفطار في رمضان وتشمل الخطوات من منظور الطب النفسي ما يلى:
١- غير طريقة تفكيرك في الأمر:
بدلاً من أن تقول لنفسك "أنا أفطر والآخرون يصومون"، قل: "الله أرحم بي من نفسي، وأباح لي الإفطار لحماية صحتي" هذا يساعد على استبدال الأفكار السلبية بأفكار إيجابية مبنية على الرحمة الإلهية.
٢- تذكر الآيات والأحاديث التي ترفع الحرج:
كرر يوميًا: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾، و﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، وحديث: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه» هذا يطمئن القلب ويقلل الشعور بالذنب.
٣- شارك تجربتك مع الآخرين بطريقة إيجابية:
أخبر أهلك أو أصدقاءك المقربين: "الطبيب نصحني بالإفطار لحماية صحتي، وهذا رخصة من الله" ستجد أن كثيرين مرضى مزمنين (سكر، قلب، كلى) يمرون بنفس الظرف، فتشعر أنك جزء من جماعة ولست وحدك.
٤- حول وقت الإفطار إلى عبادة بديلة قوية:
صلِّ النوافل، اقرأ القرآن، اذكر الله، ادعُ الله، أو ساعد في تجهيز الإفطار للآخرين هذا يعطيك إحساسًا بالإنجاز الروحي ويعوض الشعور بالفراغ.
٥- عامل الذنب كعرض نفسي وليس حقيقة شرعية:
الشعور الزائد بالذنب غالبًا جزء من الاكتئاب أو القلق المزمن أو الوساوس الدينية تذكر أن الشيطان يزيد منه ليبعدك عن الطاعة، فلا تتبعه.
٦- مارس الرحمة تجاه نفسك:
عامل نفسك بلطف كما تعامل مريضًا آخر في نفس حالتك قل لنفسك: "أي إنسان في مكاني يشعر بالتعب، وهذا طبيعي. الله رحيم بي ولا يعاقبني على ما لا أطيق". هذا يقلل الشعور بالذنب تدريجيًا.
٧- حدد الأفكار السلبية ورد عليها بدليل:
اكتب الفكرة التي تأتيك (مثل: "أنا ضعيف الإيمان")، ثم رد: "الإفطار رخصة مش تقصير"، "التقوى في الطاعة بقدر الاستطاعة"، "كثير من العلماء أفطروا لأسباب صحية" هذا يقطع دائرة الذنب.
٨ - اقبل الشعور دون مقاومة:
عندما يأتي الشعور بالوحدة، اجلس قليلاً وركز على نفسك وقُل: "أنا حاسس بالوحدة الآن، وهو شعور مؤقت وليس دائمًا" قبول الشعور بدون محاربته يقلل شدته مع الوقت.
٩ - ابنِ روتينًا يوميًا يعزز الانتماء:
شارك في تجهيز الإفطار أو توزيعه انضم إلى مجموعات دعم أصحاب الأمراض المزمنة في رمضان (عبر الإنترنت أو المسجد) مارس أعمال خيرية أو اقرأ قرآن مع الأهل هذا يجعلك تشعر أنك مشارك فعال في الشهر الكريم.
١٠- راجع متخصصًا نفسيًا إذا استمر الشعور قويًا:
إذا كان الشعور بالذنب متكررًا ومرهقًا (مثل تكرار التساؤل عن قبول الإفطار أو الخوف الشديد من العقاب)، فقد يكون وسواسًا دينيًا مرتبطًا بالقلق القهري العلاج المناسب (مثل مواجهة الفكرة دون تكرار الطقوس، أو دواء إذا لزم) يساعد كثيرًا، وكثير من المتخصصين يعالجون هذه الحالات بنجاح.
وتابع الدكتور محمد فوزي عبد العال، أستاذ المخ والأعصاب والطب النفسي بكلية الطب جامعة أسيوط قائلاً: "أنت لست وحدك في هذا؛ ملايين المسلمين المرضى يفطرون كل رمضان ويخرجون أقوى روحيًا ونفسيًا الإفطار في حالتك طاعة وليس معصية، فالله يتقبل منك ما تقدر عليه."




