عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم استعد لزعابيب أمشير.. نصائح للتعامل مع الجو الملىء بالأتربة - بوابة نيوز مصر
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من تقلبات جوية حادة تضرب البلاد خلال الساعات القادمة، تزامناً مع شهر "أمشير" المعروف بنشاط الرياح، وهبوب رياح خماسينية مبكرة تتصاعد حدتها تدريجياً لتصل إلى ذروتها يوم الجمعة المقبل، وفى مثل هذه الأجواء نقدم نصائح صحية للتعامل مع الجو الملىء بالأتربة والغبار.
ويشكل الطقس الملىء بالغبار أحد أبرز التحديات البيئية والصحية التي تواجه كثيرًا من الدول، حيث تؤدي الرياح المحملة بالأتربة وجزيئات الغبار الدقيقة إلى تدهور جودة الهواء وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض التنفسية والحساسية.
ولا تقتصر تأثيرات هذه الأجواء على الجهاز التنفسي فحسب، بل تمتد لتشمل العينين والجلد والأنف والحلق، ما يسبب درجات متفاوتة من ردود الفعل التحسسية.
يمكن للملوثات العالقة في الهواء أن تخترق الأغشية المخاطية والجلد مباشرة، مسببة التهابات وحساسية واضطرابات تنفسية.
كما تستطيع جزيئات الغبار الدقيقة دخول الجسم عبر الجهاز التنفسي، لتصل إلى الرئتين وقد تتسبب في تفاقم أمراض مزمنة مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية وأمراض القلب والأوعية الدموية.
الفئات الأكثر تأثرًا بالعواصف الترابية
تشير التقارير الطبية إلى أن بعض الفئات تعد أكثر حساسية وتأثرًا بالطقس الملئ بالأتربة، وفي مقدمتهم كبار السن، والأطفال، والنساء الحوامل، ومرضى الجهاز التنفسي، والمصابون بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتحتاج هذه الفئات إلى عناية خاصة واتباع إجراءات وقائية مشددة، مع ضرورة تجنب الخروج من المنازل قدر الإمكان خلال فترات نشاط الرياح المحملة بالأتربة.
ويؤكد الأطباء أن ظهور أعراض مثل السعال المزمن المصحوب ببلغم، أو ضيق التنفس، أو الأزيز المتقطع، أو الشعور بآلام في الصدر، يتطلب مراجعة الطبيب فورًا، خشية تطور الحالة إلى مضاعفات صحية خطيرة.
أما العاملون في الهواء الطلق، مثل رجال المرور وعمال النظافة وعمال البناء والزراعة، فهم من أكثر الفئات تعرضًا للأتربة والغبار بشكل مباشر، ما يجعل التزامهم بإجراءات الوقاية الشخصية أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على صحتهم وسلامتهم.
إرشادات وقائية داخل المنازل
ينصح الخبراء بضرورة البقاء داخل المنازل خلال العواصف الترابية قدر الإمكان، مع اتخاذ عدد من التدابير الوقائية التي تقلل من تسرب الغبار إلى الداخل وتحافظ على جودة الهواء، من أبرزها:
-إحكام إغلاق الأبواب والنوافذ، وسد الفجوات التي قد تسمح بدخول الأتربة، ويمكن استخدام أشرطة لاصقة أو وسائل عزل بسيطة عند الحاجة.
-تنظيف الأرضيات والأسطح بانتظام باستخدام ممسحة أو قطعة قماش مبللة، للحد من تطاير الغبار داخل المنزل ومنع إعادة تعليقه في الهواء.
-استخدام أجهزة الترطيب للحفاظ على نسبة رطوبة مناسبة في الجو، ما يخفف من جفاف الأنف والحلق والجلد.
- تشغيل أجهزة تنقية الهواء، إذا كانت متاحة، لتنقية الهواء من الجزيئات الدقيقة والملوثات العالقة.
احتياطات ضرورية عند الاضطرار للخروج
في حال الضرورة القصوى للخروج خلال الطقس الملئ بالتراب، يشدد الأطباء على أهمية الالتزام بإجراءات وقائية صارمة، تشمل:
- ارتداء كمامات طبية عالية الكفاءة مثل كمامات N95 أو الكمامات المزودة بمرشحات عالية الجودة، للحد من استنشاق الجزيئات الدقيقة الضارة.
- استخدام نظارات واقية لحماية العينين من الأتربة والرياح، وتجنب فرك العينين في حال دخول الغبار إليهما، مع غسل العينين بالماء الجاري أو استخدام القطرات المرطبة في أسرع وقت ممكن.
- ارتداء قبعة أو غطاء للرأس، واستخدام منديل أو شال خفيف لحماية الجلد والشعر والأذنين من تأثيرات الغبار المباشرة.
-غسل اليدين والوجه جيدًا فور العودة إلى المنزل، مع المضمضة وتنظيف الأنف، ويفضل الاستحمام وتغيير الملابس للتخلص من أي آثار عالقة للأتربة.
أهمية الترطيب والتغذية السليمة
يسبب الهواء الجاف المصاحب للعواصف الترابية تشقق الشفاه وجفاف الأنف والحلق والشعور بالحكة لذلك ينصح الأطباء بالإكثار من شرب الماء والسوائل الصحية للحفاظ على رطوبة الجسم والمجاري التنفسية.
كما يوصى بتناول كميات كافية من الفاكهة والخضراوات الغنية بالفيتامينات والمعادن، خاصة فيتامين C وفيتامين A، لما لهما من دور مهم في تعزيز المناعة والحفاظ على صحة الجهاز التنفسي والجلد، والمساعدة على مقاومة الالتهابات والتهيجات الناتجة عن الغبار.




