عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم طبيب يكشف عن دور التوتر والضغوط فى الإصابة بمرض السكر.. نصائح للوقاية - بوابة نيوز مصر
التوتر والإجهاد المزمن رفيقًا دائمًا لكثير من الناس نظرًا لضغوط الحياة والعمل وغيرها، لذلك من الضروري معرفة كيفية إدارة ضغوط العمل والحياة، وإلا فقد تتحول إلى مشكلة خطيرة قد تصل لحد خطر الإصابة بمرض السكر من النوع الثانى، وفقًا لموقع "Onlymyhealth".
هل يمكن أن تزيد الضغوط والتوتر من خطر الإصابة بمرض السكري؟
يُوضح الدكتور هيتاشفي جونداليا رئيس قسم السكر والغدد الصماء، بمستشفيات سي كي بيرلا جايبور قائلًا: "يُبقي الإجهاد المُزمن في العمل مستويات الكورتيزول والأدرينالين مرتفعة، ومع مرور الوقت، تُؤثر هذه الهرمونات على مستويات الأنسولين، وتزيد من دهون البطن، وتؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، كما يُساهم الإجهاد بشكل غير مباشر في اتباع نظام غذائي غير صحي، وقلة النوم، وانخفاض النشاط البدني، وكلها عوامل تزيد من خطر الإصابة بمرض السكر".
تشير العديد من الدراسات إلى أن الإجهاد المزمن قد يكون عاملًا مهمًا في الإصابة بداء السكر من النوع الثاني.. وفقًا لبعض الآليات الرئيسية المرتبطة به:
الكورتيزول ومقاومة الأنسولين
عندما يتعرض الشخص للتوتر، يفرز جسمه الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، يمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من الكورتيزول إلى مقاومة الأنسولين، مما قد يؤدي بدوره إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.
سلوكيات نمط الحياة غير الصحية
غالبًا ما تؤدي محاولة التأقلم مع الضغوطات الشديدة إلى خيارات نمط حياة غير صحية، مثل الإفراط في تناول الطعام، وسوء اختيار الأطعمة، وزيادة الوزن، والتدخين، وقلة ممارسة الرياضة، وقلة الحركة، وكل هذه العوامل تساهم في الإصابة بمرض السكر.
اضطرابات النوم
يؤثر التوتر على كمية ونوعية النوم، ويرتبط الحرمان المزمن من النوم بزيادة كبيرة في خطر الإصابة بمرض السكر.
تأثير ساعات العمل الطويلة ونمط الحياة الخامل على مرض السكر
معظم الناس يعملون في وظائف مرهقة تتطلب ساعات عمل طويلة، فهل تُسهم هذه الساعات الطويلة في الإصابة بمرض السكر، يوضح الدكتور جونداليا قائلاً: "تؤثر ساعات العمل الطويلة على كلٍ من عملية التمثيل الغذائي ونمط الحياة، فعندما يعمل الشخص لساعات طويلة للغاية، يميل إلى النوم أقل، وتناول وجبات خفيفة أكثر، وممارسة الرياضة بشكل أقل، ويبقى في حالة توتر شديد، وكل هذه العوامل تدفع الجسم نحو مقاومة الأنسولين والإصابة بمرض السكر في المستقبل".
كما يقلل الجلوس لفترات طويلة وقلة النشاط البدنى من نشاط العضلات، وهو أمر ضرورى لامتصاص الجلوكوز، وهذا يُسهم بشكل مباشر في زيادة الوزن، ومقاومة الأنسولين، وارتفاع معدلات الإصابة بمرض السكر بين البالغين، لذلك يعتبر الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات للعمل أحد أكبر أسباب الإصابة بمرض السكر بين المهنيين الشباب".
العلامات المبكرة لمرض السكر الناتج عن الإجهاد في العمل
يوضح الدكتور جونداليا أن بعض العلامات المبكرة التي يجب البحث عنها لاضطراب مستوى الجلوكوز هي:
- الشعور بالتعب المستمر، خاصة بعد أيام العمل.
- زيادة الوزن غير المبررة، وخاصة حول منطقة البطن.
- صعوبة في التركيز (تشوش ذهني).
- الشعور المتكرر بالجوع أو الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وخاصة الحلويات.
- اضطرابات النوم.
إذا ظهرت هذه الأعراض جنبًا إلى جنب مع ارتفاع مستويات التوتر، فهذا مؤشر قوي على أن التوتر قد يؤثر على صحتك الأيضية.
كيف يمكنك تحديد ما إذا كان التوتر النفسي يؤثر على مستويات السكر في الدم؟
يقول الدكتور جونداليا "إذا ارتفعت قراءات السكر لديك خلال فترات الضغط أو الأسابيع المليئة بالتوتر، ثم استقرت عند انخفاض التوتر، فهذه علامة واضحة، ويمكن لمراقبة مستوى السكر في الدم باستخدام جهاز قياس السكر أو جهاز مراقبة الجلوكوز المستمر أن تكشف مدى تأثير التوتر على عملية التمثيل الغذائي".
نصائح للوقاية من مرض السكر الناتج عن التوتر وضغوط العمل
في هذا السياق، يقدم الدكتور جونداليا بعض النصائح للوقاية من خطر الإصابة بمرض السكر:
- ادرج فترات راحة قصيرة للحركة أثناء العمل، كل 45-60 دقيقة.
- مارس تقنيات بسيطة لتخفيف التوتر مثل تمارين التنفس أو التأمل الذهنى.
- حافظ على مواعيد وجباتك المنتظمة واختر وجبات خفيفة متوازنة.
- أعط الأولوية للنوم لمدة 7-8 ساعات.
- احرص على التحكم في تناول الكافيين والأطعمة السكرية.
- احرص على إجراء فحوصات صحية منتظمة، خاصة إذا كان لديك تاريخ عائلي للإصابة بمرض السكر.




