عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم نزلات البرد والأنفلونزا لدى مرضى كرون… كيف يمكن تقليل مخاطرها؟ - بوابة نيوز مصر
الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا تجربة شائعة لدى الجميع، لكنها قد تتحول إلى عبء صحي حقيقي لدى الأشخاص المصابين بداء كرون. فالجهاز المناعي لدى هؤلاء لا يعمل دائمًا بالكفاءة نفسها، سواء بسبب طبيعة المرض نفسه أو نتيجة العلاجات المستخدمة للسيطرة على الالتهاب، ما يجعل العدوى التنفسية أكثر شدة وأطول زمنًا، وقد تمتد آثارها إلى الجهاز الهضمي وتؤدي إلى اضطراب واضح في الأعراض.
وفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health، فإن المصابين بداء كرون أكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد مقارنة بغيرهم، كما أن احتمالات تطور المضاعفات لديهم تكون أعلى، حتى لدى من لا يتناولون أدوية تؤثر في كفاءة الجهاز المناعي.
لماذا تزيد قابلية العدوى لدى مرضى كرون؟
داء كرون يُصنَّف ضمن أمراض المناعة الذاتية، حيث يحدث خلل في استجابة الجهاز المناعي. هذا الخلل قد يضعف قدرة الجسم على مواجهة الفيروسات والبكتيريا بفاعلية، ما يسمح للعدوى بالاستمرار فترة أطول. وتشير دراسات حديثة إلى أن بعض التغيرات الوراثية المرتبطة بالمرض تؤثر في آليات الدفاع الخلوية، وهو ما يفسر تكرار الإصابة بنزلات البرد لدى بعض المرضى حتى في غياب العلاجات المثبطة للمناعة.
التعافي البطيء واحتمال المضاعفات
عند إصابة مريض كرون بالإنفلونزا، لا تقتصر المشكلة على الأعراض المعتادة مثل الحمى والسعال والإرهاق، بل قد تمتد إلى مضاعفات أكثر خطورة. فالتهاب الرئة، على سبيل المثال، يُسجل بمعدلات أعلى لدى هذه الفئة مقارنة بعامة الناس. كما أن فترة التعافي غالبًا ما تكون أطول، وقد يحتاج المريض لعدة أيام إضافية ليستعيد توازنه الصحي.
اللقاحات كخط دفاع أساسي
تلقي لقاح الإنفلونزا السنوي يُعد من أهم خطوات الوقاية لمرضى كرون. فاللقاح لا يمنع العدوى بشكل كامل فحسب، بل يخفف حدة الأعراض في حال حدوثها. ويُفضل دائمًا استخدام اللقاحات غير الحية، خاصة لدى من يتناولون علاجات تقلل من كفاءة الجهاز المناعي، لتجنب أي مخاطر محتملة.
إجراءات يومية تقلل فرص الإصابة
إلى جانب اللقاح، هناك عادات بسيطة لكنها فعالة في الحد من انتقال العدوى. الحفاظ على نظافة اليدين بشكل منتظم، وتجنب لمس الوجه قدر الإمكان، والابتعاد عن المخالطة المباشرة للأشخاص المصابين بأعراض تنفسية، جميعها خطوات تقلل بشكل ملموس من خطر الإصابة. كما يُنصح باستخدام مطهر لليدين عند عدم توفر الماء والصابون، دون الإفراط أو الاعتماد الكامل عليه.
ماذا تفعل عند الاشتباه في الإنفلونزا؟
عند ظهور أعراض مثل الحمى، وآلام الجسم، والسعال، والصداع، ينبغي على مريض كرون التواصل مع الطبيب في أقرب وقت. التدخل المبكر يسمح بتقييم الحالة بدقة، وقد يشمل وصف علاج مضاد للفيروسات عند الحاجة، وهو يكون أكثر فاعلية إذا استُخدم في الساعات الأولى من ظهور الأعراض. كما أن المتابعة الطبية تقلل من احتمالات تطور المضاعفات.
الاستمرار في علاج كرون أثناء المرض
كثير من المرضى يتساءلون عما إذا كان يجب التوقف عن علاج كرون عند الإصابة بالإنفلونزا. في معظم الحالات، لا يُنصح بإيقاف العلاج من تلقاء النفس، لأن التوقف المفاجئ قد يؤدي إلى نشاط المرض وعودة الأعراض الهضمية بقوة. القرار في هذه الحالة يجب أن يكون فرديًا، ويُتخذ بالتشاور مع الطبيب المعالج وفقًا لشدة العدوى والحالة العامة للمريض.
الترطيب والتغذية أثناء العدوى
الحفاظ على ترطيب الجسم مسألة محورية، خاصة مع الحمى أو الإسهال، وهما من الأعراض الشائعة لدى مرضى كرون أثناء العدوى. شرب كميات كافية من السوائل، وتناول وجبات خفيفة غنية بالعناصر الغذائية، يساعدان الجسم على مقاومة المرض وتقليل الإرهاق العام. كما أن الراحة الجسدية تلعب دورًا مهمًا في تسريع التعافي.
العدوى ونوبات نشاط المرض
في بعض الحالات، قد تؤدي الإنفلونزا أو نزلات البرد إلى تحفيز نوبة من نشاط داء كرون، نتيجة الإجهاد الذي يتعرض له الجسم. لذلك يُنصح المرضى بمتابعة أي تغير في الأعراض الهضمية، مثل زيادة الإسهال أو آلام البطن، والتواصل مع طبيب الجهاز الهضمي لتقييم الوضع واتخاذ الخطوات المناسبة.




