عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم توقف عن التعامل مع كل شىء وكأنه حالة طارئة.. كيف تتحرر من التسرع المزمن؟ - بوابة نيوز مصر
في عالم سريع الإيقاع قد تتحول الحياة اليومية إلى سباق دائم مع الوقت، ينبض فيه القلب بسرعة، ويتشتت فيه العقل، وتغيب عنه لحظات الهدوء إذا كنت تشعر بأنك في حالة استعجال مستمرة، فربما تعاني مما يعرف بـ"التسرع المزمن" وهي حالة لا ترتبط بسوء تنظيم الوقت بقدر ما تعكس إجهاد الجهاز العصبي ودخوله في وضع "الطوارئ" الدائم، وفقاً لموقع "تايمز ناو".
ما هو التسرع المزمن؟
التسرع المزمن هو الميل للتعامل مع كل المهام وكأنها عاجلة وطارئة، حتى وإن لم تكن كذلك تتحول الرسائل الإلكترونية إلى أجراس إنذار، وتبدو الإشعارات كتهديد مباشر، ويصبح أي تأخير سببًا للقلق والتوتر ومع الوقت، يعتاد الدماغ هذه الحالة من التأهب المستمر، لتصبح نمط حياة مرهق نفسيًا وجسديًا.
التسرع المزمن.. مشكلة في الجهاز العصبي لا في إدارة الوقت
بعكس الاعتقاد الشائع، لا يكمن جوهر المشكلة في ضعف التخطيط أو قلة الانضباط، بل في جهاز عصبي مرهق ومع استمرار هذا النمط، تنخفض القدرة على التركيز، وتقل الإنتاجية، ويتضاعف الإحساس بالإنهاك والضغط النفسي.
كيف تتوقف عن التسرع المزمن؟
1- فرق بين العاجل والمهم
اسأل نفسك قبل أي مهمة: هل يتطلب هذا الأمر تدخلاً فوريًا؟ هل سيحدث فرق إن تم تأجيله ليوم؟
غالبية الأمور ليست طارئة كما تبدو، هذا التمييز وحده كفيل بتخفيف عبء الضغط وإعادة الإحساس بالتحكم في الوقت.
2- خصص فترات استراحة قصيرة
عشر دقائق من الهدوء بين المهام ليست ترفًا، بل ضرورة، هذه الفواصل القصيرة تعمل كصمام أمان ضد التوتر والإرهاق، وتمنح العقل فرصة لاستعادة توازنه.
3- ابدأ بتهدئة الجسد قبل تنظيم الجدول
التسرع يبدأ من الجسد: تنفس سريع، مشي متعجل، توتر في الكتفين والفك.
توقف قليلًا، خذ ثلاثة أنفاس عميقة وبطيئة، وأرخِ عضلاتك، هذه الإشارات البسيطة ترسل رسالة طمأنة إلى جهازك العصبي بأن الوضع آمن.
4- لا تجعل السرعة معيارًا للقيمة
كثيرون يعتقدون أن الإنجاز السريع دليل على الكفاءة، بينما الحقيقة أن الهدوء والتركيز أكثر إنتاجية على المدى الطويل، التمهل لا يعني التقاعس، بل يعني العمل بوعي وجودة أعلى.
5- أنجز مهمة واحدة في كل مرة
التنقل المستمر بين المهام يرهق الدماغ ويزيد الإحساس بالضغط سواء كنت تأكل، أو تكتب، أو تتحدث، ركز على نشاط واحد فقط مع الوقت، سيتعلم عقلك أن الهدوء لا يعني الخطر.
الحياة ليست حالة طوارئ
حين تتوقف عن رؤية كل شيء كأنه أزمة، ستبدأ في التفكير بهدوء، واتخاذ قرارات أفضل، وبناء استراتيجيات أذكى لحياتك عندها فقط، ستكتشف أنك لا تتأخر عن الركب، بل تسير بخطى ثابتة نحو حياة أكثر توازنًا وراحة.




