عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم معنى تصفيد الشياطين في رمضان.. ومن المسؤول عن الوسوسة؟.. الإفتاء توضح - بوابة نيوز مصر
معنى تصفيد الشياطين في رمضان.. ومن المسؤول عن الوسوسة؟.. أجابت دار الإفتاء المصرية عن تساؤل متكرر حول معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة، وغُلِّقت أبواب النار، وصُفِّدت الشياطين»، وكيف يمكن تفسير وقوع بعض المعاصي في شهر رمضان رغم تصفيد الشياطين. وأكدت الدار عبر موقعها الرسمي أن العلماء تناولوا معنى “تصفيد الشياطين” بعدة تفسيرات متكاملة، تجمع بين الحقيقة والمجاز.
معنى تصفيد الشياطين في شهر رمضان
أوضحت الإفتاء أن لفظ «صُفِّدت» قد يُحمل على معناه الحقيقي، أي أن الشياطين تُغلّ وتُقيَّد خلال الشهر الكريم، فتُمنع من بعض صور الإغواء والإفساد. وقد ذهب إلى هذا المعنى عدد من العلماء، معتبرين أن التصفيد لا يعني انعدام التأثير كليًا، بل تقليل القدرة على الإضلال.
كما ذهب فريق آخر إلى أن المقصود بالتصفيد هو المنع المجازي، أي أن بركات رمضان وكثرة الطاعات فيه تجعل الشياطين كأنها مقيدة، بسبب انشغال المسلمين بالصيام والقيام وقراءة القرآن، ما يضعف سلطان الوسوسة عليهم. وهناك رأي ثالث يرى أن التصفيد يختص بمردة الشياطين أو فئة معينة منهم، دون غيرهم.
لماذا تقع المعاصي في رمضان؟
وفيما يتعلق بوقوع الذنوب رغم تصفيد الشياطين، أوضحت دار الإفتاء أن لذلك عدة تفسيرات. فقد يكون التصفيد خاصًا بمن التزم بشروط الصيام وآدابه، أما من لم يحقق مقاصده الروحية فقد لا ينتفع بهذا الفضل الكامل.
كما أشارت إلى أن النفس البشرية وشهواتها قد تكون سببًا في اقتراف المعاصي، إضافة إلى ما يُعرف بشياطين الإنس والعادات السيئة المتجذرة. وبالتالي، فإن تصفيد الشياطين لا يعني انعدام الشر تمامًا، بل تقليله مقارنة ببقية شهور العام.
الإفتاء: رمضان شهر تهذيب النفوس
واختتمت الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن شهر رمضان يمثل فرصة عظيمة لتزكية النفس وكبح الشهوات، وأن ضعف تأثير الشياطين في هذا الشهر يعين المسلم على الطاعة، شرط أن يستثمر هذه الأجواء الإيمانية بالإقبال الصادق على العبادة، حتى تتحقق الغاية الكبرى من الصيام وهي التقوى.
وفي ختام توضيحها، أكدت دار الإفتاء المصرية أن معنى تصفيد الشياطين في شهر رمضان يعكس خصوصية هذا الشهر المبارك وما فيه من نفحات إيمانية تعين المسلم على الطاعة وتقلل دوافع الشر، لكنه لا يسلب الإنسان إرادته أو يرفع عنه المسؤولية. وشددت على أن الأصل في التكليف قائم على محاسبة الإنسان على أفعاله، وأن مجاهدة النفس وضبط الشهوات يمثلان جوهر العبادة في رمضان.




