الحناجر الذهبية.. صديق محمود المنشاوي الحفيد أعاد إحياء "الزمن الجميل" - بوابة نيوز مصر

الحناجر الذهبية.. صديق محمود المنشاوي الحفيد أعاد إحياء "الزمن الجميل" - بوابة نيوز مصر
الحناجر الذهبية.. صديق محمود المنشاوي الحفيد أعاد إحياء "الزمن الجميل" - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم الحناجر الذهبية.. صديق محمود المنشاوي الحفيد أعاد إحياء "الزمن الجميل" - بوابة نيوز مصر

في ليالي رمضان المضيئة، يحرص المصريون على استقبال نفحات الغروب عبر أصوات قراء القرآن التي تملأ الأرجاء، تلك الأصوات التي تملك قدرة عجيبة على تهدئة النفوس وإضاءة الروح. ويظل القراء المصريون جزءاً لا يتجزأ من طقوس الشهر الفضيل، حيث ترتبط تلاواتهم بالوجدان الشعبي وتغذي قلوب الصائمين، لتصبح لحظات الاستماع إلى القرآن قبل الفطور بمثابة رحلة روحانية نحو الطمأنينة والإيمان.

وفي عالم تلاوة القرآن الكريم، حيث تتوارث الأجيال الأمانة جيلاً بعد جيل، يبرز اسم الشيخ صديق محمود صديق المنشاوي كأحد العلامات البارزة التي تجسد امتداد هذا الإرث العظيم. ولد الشيخ صديق في الأول من يناير عام 1974، حاملاً اسماً وجيناً صوتياً يربطه مباشرة بقيم الجد المؤسس والأب المبدع، ليكون حلقة وصل حية بين عبق الماضي وتطلعات الحاضر في مدرسة المنشاوي العريقة.

بدأت رحلته القرآنية في حي مصر الجديدة بالقاهرة، متأثراً بوالده الشيخ محمود صديق المنشاوي وسيرة جده الراحل. وفي سن الثامنة، بدأ خطواته الأولى في حفظ كتاب الله، ليتمه كاملاً في العاشرة من عمره، معلناً عن ميلاد موهبة جديدة في عائلة لا تعرف سوى لغة القرآن. لكن الشيخ الشاب لم يكتفِ بالموهبة الفطرية، بل سعى لصقلها بالعلم الحديث، فالتحق بكلية الآداب بجامعة عين شمس، وتعمق في دراسة اللغات الإنجليزية والألمانية والفرنسية، ليصبح قارئاً موسوعياً يمتلك أدوات التواصل مع العالم، وفهماً أعمق للمعاني الإنسانية الكبرى.

وعلى الرغم من كونه ليس الابن الأكبر، إلا أن والده لمس فيه مبكراً سمات النبوغ، فخصه برعاية فائقة لتعلم أحكام التجويد على يد كبار مشايخ سوهاج، لتكون تلك السنوات بمثابة إعداد متقن لمهام جسيمة في خدمة كتاب الله. ولم تتوقف رحلته عند حدود المحروسة، بل طاف بلدان العالم سفيراً للقرآن، مطوراً مهاراته ومستلهماً من تجارب القراء في مختلف الأقطار.

وفي حياته الخاصة، يظل الشيخ صديق وفياً لتقاليد عائلته القرآنية، فهو أب لخمسة أبناء هم: محمود، وأحمد، ومحمد، ومريم، وليلى، الذين يمثلون البذرة الجديدة لحمل شعلة التلاوة في المستقبل. إن الشيخ صديق محمود المنشاوي ليس مجرد قارئ، بل هو تجسيد حي لأثر الأجداد، وامتداد لتاريخ طويل من الإيمان والتلاوة التي تتناغم فيها أصوات العائلة عبر الأجيال، ليبقى اسم المنشاوي دائماً مرادفاً للخشوع والجمال.

شهر رمضان في مصر ليس مجرد فترة صيام، بل هو رحلة روحانية تتجسد فيها الطقوس المتجددة، ومن أبرزها استماع المصريين لتلاوات قرآن مشايخهم المفضّلين، مع دقات أذان المغرب، تملأ أجواء المنازل والشوارع أصوات القراء الكبار ليصبحوا جزءًا من الروح الرمضانية، هذه الأصوات العذبة التي تلامس القلوب قبل الفطور، أصبحت جزءًا من هوية الشهر الكريم، حيث تمزج بين الهدوء والسكينة، وتعيد للأذهان ذكرى إيمانية طيبة تمس الأعماق، فتجعل كل لحظة من رمضان أكثر تقديسًا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق المنتخب الوطني للشباب مواليد 2007 يواجه العراق ودياً الليلة - بوابة نيوز مصر
التالى ​سحر النيل وانسيابية المرور.. «توابع» يبرز التناغم بين التطوير العمرانى وجمال الطبيعة - بوابة نيوز مصر