عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم لجنة برلمانية تحضر 3 مفاجآت حاسمة لحماية الأطفال من السوشيال ميديا - بوابة نيوز مصر
تحرك تشريعي يعكس يقظة نيابية لحماية النشء وإعادة ضبط العلاقة الرقمية داخل الأسرة
تشهد لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب نشاطًا متقدمًا يضع حماية الأطفال من مخاطر الاستخدام غير المنضبط لوسائل التواصل الاجتماعي في صدارة الاهتمام التشريعي، باعتبارها إحدى القضايا المستجدة التي تمس الأمن المجتمعي والتربوي للأسرة المصرية. هذا التحرك يعكس وعيًا برلمانيًا بأن التحولات الرقمية السريعة فرضت تحديات جديدة تتطلب أطرًا قانونية متوازنة، لا تكتفي بالحظر أو المنع، بل تنطلق من فهم اجتماعي وثقافي لطبيعة المجتمع المصري واحتياجات النشء في مراحل عمرية مختلفة.
وفي هذا السياق، تكشف قراءة معمقة لتصريحات خاصة أدلى بها النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات،لموقع “تحيا مصر” في وقت سابق، عن ملامح توجه تشريعي يتجاوز الصياغات التقليدية، ويستهدف بناء منظومة متكاملة لحماية الأطفال رقميًا. التصريحات عكست إدراكًا واضحًا بأن جوهر القضية لا يكمن في إصدار قانون فقط، بل في ضمان آليات تنفيذ فعالة، ومراعاة خصوصية المجتمع، وإعادة الاعتبار لدور الأسرة كخط الدفاع الأول في مواجهة مخاطر العالم الرقمي.
حماية النشء
ضمن هذا المسار، برزت أهمية جلسة الاستماع التي عقدتها اللجنة، بحضور أربعة وزراء، لبحث ضوابط استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي. الجلسة عكست حرصًا على الاستماع لمختلف الرؤى التنفيذية، وتكامل الأدوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يضمن خروج قانون قابل للتطبيق وليس مجرد نص جامد. وأكد النائب أحمد بدوي أن حماية النشء تمثل الهدف الرئيسي للقانون المرتقب، مشيرًا إلى أن نسبًا مرتفعة من الأطفال باتت منخرطة في ألعاب إلكترونية خطرة قد تقود إلى الإدمان والعزلة، وهو ما يستدعي تدخلًا تشريعيًا عاجلًا.
كما شدد بدوي على أن القانون المصري سيُصاغ وفق خصوصية المجتمع، رافضًا استنساخ التجارب الأجنبية دون مواءمة، ومؤكدًا أن التربية والأسرة والثقافة المحلية عناصر لا يمكن تجاهلها عند تنظيم استخدام الأطفال للتكنولوجيا. هذا التوجه يعكس حرصًا على تحقيق توازن بين حماية الطفل وعدم عزله عن أدوات العصر، بما يحفظ حقه في التعلم والتواصل الآمن.
آليات التنفيذ
وفي ما يتعلق بآليات التطبيق، أوضح بدوي أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يمتلك آلية تنفيذ جاهزة، ما يعزز فرص تطبيق القانون فور إقراره دون تأجيل. كما كشف عن ملامح الصياغة الأولية لمشروع القانون، التي تتضمن حظر استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 12 عامًا، مع السماح باستخدام التطبيقات التعليمية، إلى جانب تنظيم استخدام محدود لتطبيقات معينة للفئة العمرية من 12 إلى 18 عامًا.
وأشار إلى أن الصياغة النهائية للقانون لا تزال قيد النقاش، وأن المقترحات المطروحة تهدف في جوهرها إلى إعادة الحوار الأسري، وتعزيز وعي أولياء الأمور، وليس نقل المسؤولية بالكامل إلى الدولة أو التكنولوجيا. الإعلان عن قرب بدء المناقشات الرسمية لمشروع القانون يعكس جدية اللجنة في تحويل هذه الرؤية إلى تشريع متكامل.
مجمل هذه التحركات يبرز صورة لجنة برلمانية تتحرك بوعي واستباق، وتتعامل مع ملف السوشيال ميديا باعتباره قضية مجتمعية شاملة، لا مجرد مسألة تقنية. ويؤكد أن حماية الأطفال في العصر الرقمي باتت أولوية تشريعية، تُدار بمنهج متوازن يجمع بين القانون، والتنفيذ، ودور الأسرة في آن واحد.




