عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم سنن السحور وسر التمور.. عبادات النبي لصوم مقبول وذنب مغفور (تفاصيل) - بوابة نيوز مصر
سنن السحور وسر التمور.. مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون على اتباع السنن النبوية التي تعزز البركة والقوة البدنية والروحية أثناء الصيام. وقد أبرز د. علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أهم سنن النبي صلى الله عليه وسلم في السحور والإفطار، التي تُعدّ امتثالًا للهدي النبوي وتجسيدًا للروحانية في الشهر الفضيل.
سنن السحور: التأخير لزيادة البركة
يُستحب تأخير السحور إلى وقت قريب من الفجر، بحيث يمنح الصائم قوة بدنية وتحملًا أفضل للصيام، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : "تأخروا بالسحور فإن فيه بركة". ولا يشترط السحور بكثرة الطعام، فحتى تناول ماء أو تمر يُعدّ كافيًا.
يشير العلماء إلى أن صلاة الله وملائكته على المتسحرين تجعل هذا الوقت مباركًا، ويزيد من أجر الصائم. كما يُستحب الإكثار من الدعاء وذكر الله قبل الإمساك، لتعزيز الطاعة والروحانية.
سنن الإفطار: العجلة والتيسير
أما الإفطار فيسن تعجيله فور غروب الشمس، تماشيًا مع قول النبي صلى الله عليه وسلم : "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر". ويفضل أن يبدأ الصائم بالإفطار على رطبات، فإن لم توجد فالتمر، وإذا لم يتيسر ذلك فشرب الماء، مع تلاوة الدعاء المأثور: "ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله".
أعمال مستحبة أخرى في رمضان
إلى جانب السحور والإفطار، يُستحب الإكثار من قراءة القرآن، والصدقة، وتفطير الصائمين، والاجتهاد في صلاة الليل خاصة في العشر الأواخر من رمضان. هذه الأعمال تزيد من أجر الصائم وتقوي الروابط الروحية والاجتماعية، كما تحافظ على استثمار الشهر الفضيل في الطاعة والعمل الصالح.
باتباع سنن النبي صلى الله عليه وسلم في السحور والإفطار، يجمع المسلم بين القوة البدنية والبركة الروحية، ويستثمر رمضان لتحقيق القرب من الله، ونيل الأجر العظيم، مما يجعل كل يوم من أيام الشهر فرصة للخير والفضل.
وختامًا، فإن الالتزام بسنن النبي صلى الله عليه وسلم في السحور والإفطار يُعدّ طريقًا لتحقيق البركة في الصيام، وتقوية البدن، وزيادة الأجر والثواب. فاتباع هذه السنن ليس مجرد عادة، بل هو امتثال للهدي النبوي، واستثمار حكيم لشهر رمضان في العبادة والطاعة، مع تعميق الروحانية وتقوية الصلة بالله والمجتمع. لذا على المسلم أن يغتنم هذه الفرصة لاستثمار كل لحظة في الخير والعبادة، مستشعرًا فضل الشهر الكريم وفضائل العمل الصالح فيه.




