لماذا لا يكتمل رمضان إلا بكوب عرقسوس؟ ملك الترطيب يجيب - بوابة نيوز مصر

لماذا لا يكتمل رمضان إلا بكوب عرقسوس؟ ملك الترطيب يجيب - بوابة نيوز مصر
لماذا لا يكتمل رمضان إلا بكوب عرقسوس؟ ملك الترطيب يجيب - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم لماذا لا يكتمل رمضان إلا بكوب عرقسوس؟ ملك الترطيب يجيب - بوابة نيوز مصر

مع اقتراب أذان المغرب في كل يوم من أيام شهر رمضان المبارك، يتصدر "العرقسوس" المشهد على الموائد العربية، لا سيما في مصر وبلاد الشام. هذا السائل الأسود الرغوي، الذي يلقبه محبوه بـ "ملك المشروبات الرمضانية"، لا يقطع ظمأ الصائمين فحسب، بل يحمل في طياته إرثاً يمتد لآلاف السنين وتاريخاً ارتبط بمهنة "السقا" وجولات الشوارع العتيقة.

جذور ضاربة في القدم

لم يكن العرقسوس وليد الصدفة، بل هو نبتة معمرة عرفها قدماء المصريين والبابليون، فقد عثر على جذور العرقسوس في مقبرة الملك "توت عنخ آمون"، حيث كان الأطباء الملكيون يستخدمونه كعلاج لأمراض الجهاز التنفسي والهضمي.

ومع مرور القرون، انتقل من كونه "دواءً ملكياً" ليصبح مشروباً شعبياً بامتياز، خاصة في العصر الفاطمي حيث بدأ ارتباطه الوثيق بالمناسبات الدينية والاحتفالات الشعبية.

طقوس "السقا"

لا تكتمل صورة العرقسوس دون استحضار صورة "السقا" بزيه التقليدي المميز، "القدر" الفخاري أو النحاسي الكبير الذي يحمله على ظهره، والصناجات النحاسية التي يقرعها بإيقاع منتظم ليعلن عن قدومه.

هذه النغمات ليست مجرد وسيلة للدعاية، بل هي جزء من الفلكلور الرمضاني الذي يضفي بهجة خاصة على شوارع المدن القديمة، حيث يتسابق المارة للحصول على كوب بارد يكسرون به حدة العطش.

فوائد صحية ومحاذير ضرورية

من الناحية الطبية، يعد العرقسوس "صيدلية طبيعية"، فهو يساعد على ترطيب الجسم لفترات طويلة بفضل قدرته على الاحتفاظ بالسوائل، كما أنه مهدئ طبيعي للمعدة ومضاد للالتهابات.

ومع ذلك، يشدد الأطباء دائماً على ضرورة الاعتدال، فبالرغم من فوائده، إلا أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، مما يجعله مشروباً يحتاج إلى "حكمة في الاستهلاك" خاصة لمرضى الضغط والقلب.

صمود في وجه الحداثة

رغم غزو المشروبات الغازية والعصائر المعلبة للأسواق، يبقى للعرقسوس مكانة خاصة لا تنافس، و السر يكمن في تلك "الرغوة" البيضاء التي تعلو الكوب، وفي المذاق الذي يجمع بين المرارة الخفيفة والحلاوة الطبيعية (الجليسيريزين) التي تفوق حلاوة السكر العادي بمراحل، فهو المشروب الذي صمد أمام اختبار الزمن، ليبقى الرفيق الوفي للصائمين من جيل إلى جيل.
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «روبوتات الحصاد» تُحدث تطور في الإنتاج الزراعي الصيني.. هل تعتمدها مصر لتعزيز الصادرات؟ - بوابة نيوز مصر
التالى ناجي الشهابي: تشكيل المجالس المحلية استحقاق دستوري عاجل لاستكمال البناء المؤسسي للدولة - بوابة نيوز مصر