عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم رافاييل ألياغا يتصدر استطلاعات انتخابات الرئاسة في بيرو.. ما مصير استثمارات الصين؟ - بوابة نيوز مصر
يتصدر المرشح رافاييل ألياغا المعروف بلقب "ترامب بيرو" استطلاعات الانتخابات بالبلاد متقدماً بفارق مريح على كافة منافسيه في ظل أجواء مشحونة بالاستقطاب الدولي حول السيادة الاقتصادية للبلاد.
ويأتي هذا الحراك الانتخابي بعد أن انتخب الكونغرس البيروفي النائب خوسيه ماريا بالكازار رئيساً مؤقتاً لولاية انتقالية تمتد لثلاثة وخمسين يوماً فقط بهدف تمهيد الطريق لإجراء انتخابات الرئاسة في بيرو وتأمين انتقال السلطة عقب إقالة الرئيس المؤقت السابق خوسيه جيري على خلفية اتهامات بالفساد أطاحت به بعد أربعة أشهر فقط من توليه المنصب .
و يعكس الموقف السياسي ببيرو حالة عدم الاستقرار المزمنة التي جعلت البلاد تشهد تعاقب تسعة رؤساء خلال عقد واحد فقط وهو ما دفع الشارع للمطالبة بوجوه جديدة قادرة على إنهاء حالة التخبط الدستوري بإقامة انتخابات الرئاسة في الثاني عشر من أبريل المقبل.
فضيحة تشيفاغيت
وتسببت فضيحة تشيفاغيت في إحداث زلزال سياسي أدى إلى إقالة خوسيه جيري بعد ظهور صور توثق لقاءات غير رسمية جمعته برجل الأعمال الصيني تشيهوا يانغ, مادفع البرلمان لاعتباره غير مؤهل لقيادة البلاد وفتح الباب على مصراعيه أمام انتخابات الرئاسة في بيرو لتكون ساحة لتصفية الحسابات مع النفوذ الأجنبي المتنامي.
وقد استغل التيار اليميني هذه الواقعة لتصوير الوجود الصيني كخطر يهدد السيادة الوطنية وهو ما منح رافاييل ألياغا زخماً شعبياً كبيراً ،حيث وظف خطابه القومي لاتهام جيري بالعمل كواجهة لمصالح مجموعات صينية داخل القصر الرئاسي ،ما جعل من ملف العلاقات مع بكين وقوداً مشتعلاً في سباق انتخابات الرئاسة في بيرو الذي يشهد تنافس سبعة وثلاثين مرشحاً يسعون لانتشال البلاد من دوامة الإقالات والمساءلات البرلمانية التي طالت أربعة رؤساء سابقين وأجبرت آخرين على الاستقالة قبل نهاية ولاياتهم القانونية في مشهد سياسي معقد لم يكتمل فيه نصاب رئاسي منذ عام 2016.
ألياغا ومستقبل الصين
ويرتكز البرنامج الانتخابي للمرشح رافاييل ألياغا على شعار "بيرو أولاً" في محاكاة واضحة للرئيس الأمريكي ترامب من حيث الخطاب والمضمون .
حيث يسعى لاستعادة السيادة الاقتصادية عبر مراجعة عقود البنية التحتية الكبرى وتقليص هيمنة الشركات الصينية وهو ما يضعه في طليعة المرشحين للفوز في انتخابات الرئاسة في البيرو بنسبة تأييد تتراوح بين اثني عشر وخمسة عشر بالمئة.
ويهدد ألياغا بإعادة التفاوض على اتفاقيات ميناء “تشانكاي “االصيني واصفاً إياها بالامتيازات الجائرة، كما يطالب بفرض رقابة أمنية عسكرية كاملة على المرافق التي تديرها شركة "كوسكو شيبينغ"في خطوة تتناغم مع التوجهات الأمريكية التي حذرت مؤخراً من التغلغل الصيني في أمريكا اللاتينية.
كما يتضمن برنامجه بنداً لإعادة التفاوض على جميع العقود الكبرى مع بكين في قطاع التعدين ، بدعوى منه بحماية البيئة وتأمين حقوق العمال.




