عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم أحدث "روشتة رئاسية" لضبط الأسواق والحد من التضخم .. دلالات خفية في اجتماع الرئيس السيسي ومحافظ البنك المركزي - بوابة نيوز مصر
توجيهات رئاسية تعزز استقرار الأسواق وتدعم صلابة الاقتصاد وتوسّع فرص النمو
تشير ملامح السياسة الاقتصادية للدولة إلى توجه ثابت يضع الملفات الأكثر اتصالًا بحياة المواطنين في صدارة الأولويات، وعلى رأسها ضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار، باعتبارهما عنصرين حاسمين في تحقيق الاستقرار الاجتماعي وتعزيز الثقة في الاقتصاد.
هذا المسار يعكس إدراكًا رسميًا بأن مواجهة التضخم لم تعد إجراءً استثنائيًا مرتبطًا بظرف طارئ، بل سياسة ممتدة تستند إلى المتابعة الدقيقة للأسواق وتكامل أدوات السياسة النقدية والمالية.
ويستند هذا التوجه إلى مناقشات جرت بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ومحافظ البنك المركزي حسن عبد الله، عكست توافقًا مؤسسيًا حول أولوية ضبط الأسواق، وتعزيز الاستقرار المالي، وتوسيع دور القطاع الخاص ضمن رؤية اقتصادية ممتدة.
في هذا الإطار، تتعامل الدولة مع استقرار الأسعار كشرط مسبق لتحقيق نمو حقيقي ومستدام، يراعي البعد الاجتماعي ولا يضغط على القدرة الشرائية للمواطن. ويبدو واضحًا أن الرؤية الاقتصادية الحالية تقوم على تحقيق توازن دقيق بين ضبط الأسواق والحفاظ على مرونة الاقتصاد، بما يسمح له بالصمود أمام التقلبات الخارجية، وفي الوقت ذاته يفتح المجال أمام تحفيز النشاط الإنتاجي والاستثماري.
ضبط الأسواق
ضمن هذا المسار، تبرز أهمية السياسات الهادفة إلى الحد من معدلات التضخم وضمان توافر السلع الأساسية، باعتبارها خط الدفاع الأول عن الأمن الاقتصادي والاجتماعي. التركيز على هذا الملف يعكس قناعة بأن استقرار الأسواق لا يقتصر على كونه مؤشرًا اقتصاديًا، بل هو عامل مباشر في استقرار المجتمع وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة.
وتكشف المؤشرات المرتبطة بأداء القطاع المصرفي عن دور محوري في دعم هذا التوجه، من خلال الحفاظ على مستويات مرتفعة من السلامة المالية، وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات. ارتفاع الاحتياطيات الدولية، وتحسن أوضاع الأصول الأجنبية، يعكسان هامش أمان يوفر للدولة قدرة أكبر على إدارة الواردات السلعية وضبط حركة السوق، بما يدعم استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
الاستثمار والنمو
بالتوازي مع ذلك، يتضح أن توسيع دور القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية في الرؤية الاقتصادية للدولة، باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو وجذب الاستثمارات. إتاحة المجال أمام القطاع الخاص، إلى جانب تعزيز الشفافية والاستقرار المالي، يشكلان معًا بيئة مواتية لتدفقات استثمارية قادرة على دعم الاقتصاد وخلق فرص عمل مستدامة.
كما تعكس التحسينات في نظرة مؤسسات التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري، إلى جانب تعافي مصادر النقد الأجنبي، مؤشرات على استعادة الثقة في المسار الاقتصادي العام. هذه التطورات لا تنفصل عن جهود أوسع لتعزيز الشمول المالي وتسريع التحول الرقمي، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر شمولًا وكفاءة.
يمكن قراءة هذه التوجهات باعتبارها ملامح سياسة اقتصادية متماسكة، تضع المواطن في قلب الاهتمام، وتعمل على تحقيق معادلة صعبة تجمع بين استقرار الأسعار، ودعم الاستثمار، وتعزيز صلابة الاقتصاد الوطني بعيدًا عن منطق المعالجات المؤقتة.




