تحول جديد.. الصين تتجاوز الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري لألمانيا - بوابة نيوز مصر

تحول جديد.. الصين تتجاوز الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري لألمانيا - بوابة نيوز مصر
تحول جديد.. الصين تتجاوز الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري لألمانيا - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم تحول جديد.. الصين تتجاوز الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري لألمانيا - بوابة نيوز مصر

أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني يوم الجمعة عن عودة الصين رسمياً لتصدر قائمة الشركاء التجاريين لألمانيا خلال عام 2025، متجاوزة الولايات المتحدة الأمريكية التي تراجعت إلى المركز الثاني نتيجة النزاعات الجمركية والسياسات التجارية المتغيرة.

وكشفت البيانات الصادرة من مقر المكتب في مدينة فيسبادن أن إجمالي حجم التجارة الألمانية مع الصين، والذي يشمل الصادرات والواردات، قد وصل إلى نحو 251.8 مليار يورو بنهاية العام الماضي، مسجلاً زيادة قدرها 2.1 بالمئة مقارنة بالعام الأسبق، حيث يعيد هذا التحول بكين إلى مكانتها التقليدية التي احتلتها بشكل متواصل بين عامي 2016 و2023، ما يشير إلى مرونة الروابط الاقتصادية بين القوة الصناعية الأولى في أوروبا والصين.

الجمارك الامريكية

ولعب النزاع الجمركي في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب دوراً محورياً في إضعاف وتيرة التبادل التجاري بين برلين وواشنطن خلال العام الماضي، حيث تأثرت الشركات الألمانية بشكل مباشر بالسياسات التجارية الهجومية التي اتبعتها الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة حافظت على مكانتها كأهم سوق منفرد للسلع الألمانية للعام العاشر على التوالي بقيمة صادرات بلغت 146.2 مليار يورو، إلا أن هذه القيمة سجلت تراجعاً حاداً بنسبة 9.4 بالمئة مقارنة بعام 2024. 

وقد كان قطاع السيارات وأجزائها الأكثر تضرراً في هذه المواجهة، حيث هوت المبيعات الألمانية في هذا القطاع داخل السوق الأمريكي بنسبة 17.8 بالمئة. هذا التراجع في الأداء الأمريكي سمح ببروز قوة التجارة الألمانية مع الصين من جديد، لتستقر الولايات المتحدة في المركز الثاني بحجم تبادل إجمالي قدره 240.5 مليار يورو، منخفضاً بنسبة 5 بالمئة عن مستوياته السابقة، مما يعكس تحولاً ملموساً في تدفقات رؤوس الأموال والسلع بعيداً عن ضغوط الرسوم الجمركية المرتفعة.

سيطرة الواردات الصينية

واستمرت المنتجات الصينية في فرض سيطرتهاالكاملة على قائمة الواردات الألمانية منذ عام 2015 وحتى الآن، حيث حافظت الصين على موقعها كأكبر مورد لألمانيا بفارق شاسع عن أقرب منافسيها. وبلغت قيمة الواردات من الصين في العام الماضي نحو 170.6 مليار يورو، مسجلة قفزة نوعية بنسبة 8.8 بالمئة، تلتها هولندا ثم الولايات المتحدة في مراتب متأخرة. 


ويرى خبراء الاقتصاد أن نمو التجارة الألمانية مع الصين في جانب الواردات يعود جزئياً إلى قيام بكين بإعادة توجيه سلعها نحو الأسواق الأوروبية، ولا سيما السوق الألمانية، هرباً من الرسوم التي فرضتها واشنطن على المنتجات الصينية. وفي حين استفاد المنتجون الأمريكيون من سهولة الوصول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي وزادوا صادراتهم لألمانيا بنسبة 2.7 بالمئة، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لمواجهة الزخم الصيني المتصاعد الذي جعل من بكين الشريك الأكثر موثوقية في تأمين سلاسل التوريد للصناعة الألمانية المتشوقة للمواد الخام والمنتجات الإلكترونية.

مؤشرات تعافي

وأظهر الاقتصاد الألماني قدرة غير متوقعة على التعافي بنهاية عام 2025، حيث بلغت القيمة الإجمالية للصادرات الألمانية نحو 1.57 تريليون يورو. وجاء هذا الأداء مدفوعاً بنشاط قوي في قطاعات السيارات والآلات والمنتجات الكيماوية، خاصة مع تحسن الطلب في شهر ديسمبر الماضي الذي شهد ارتفاع الصادرات لأول مرة منذ عامين بنسبة 1 بالمئة. كما زادت الواردات الإجمالية بنسبة 4.4 بالمئة لتصل إلى 1.367 تريليون يورو، مما يعكس حيوية السوق المحلي الألماني وقدرته على استيعاب السلع العالمية. 

 فاستقرار التجارة الألمانية مع الصين واستعادتها للصدارة يمنح برلين هامش مناورة أكبر في مواجهة التقلبات التجارية العالمية، خاصةً مع بقاء فرنسا وهولندا في مراكز متقدمة كوجهات رئيسية للصادرات الألمانية، ما يؤكد أن التوازن بين الشرق والغرب سيظل التحدي الأبرز لصناع القرار الاقتصادي في ألمانيا خلال المرحلة المقبلة لضمان استدامة النمو.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق توقيع بروتوكول تعاون بين مستشفى الشيخ زايد التخصصى ونقابة أطباء الجيزة - بوابة نيوز مصر
التالى تصفيات كأس العالم للهوكي.. 4 وديات قوية لمنتخب مصر - بوابة نيوز مصر