عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم عراقجي يحذر من تداعيات الخيار العسكري ويؤكد إمكانية التوصل لاتفاق نووي قريب - بوابة نيوز مصر
أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، بأن الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لضمان سلمية برنامج طهران النووي، محذراً من أن أي عمل عسكري سيؤدي إلى نتائج كارثية على المجتمع الدولي.
وأوضح عراقجي، في مقابلة تلفزيونية مع شبكة "إم.إس ناو" الإخبارية الأمريكية، أن إيران مستعدة للمفاوضات بالقدر ذاته الذي تستعد فيه للحرب، مشدداً على أن لغة القوة لن تنجح مع الشعب الإيراني الذي لا يستجيب إلا للغة الاحترام المتبادل بين الدول.
" title="YouTube video player" frameborder="0">
وذكر المسؤول الإيراني أن المفاوضين من الجانبين يركزون حالياً على إبرام "صفقة سريعة" تخدم مصالح الطرفين، مشيراً إلى أن طهران ليس لديها سبب لشراء الوقت أو تأخير إمكانية إنهاء العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
مسار التفاوض الحالي
نفى عراقجي وجود أي "إنذار نهائي" صادر من واشنطن، موضحاً أن الولايات المتحدة لم تطلب وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل، كما أن إيران لم تعرض أي تعليق لبرامجها خلال جولات المباحثات المكثفة التي جرت مؤخراً.
وأشار الوزير إلى خبرته الممتدة لـ 20 عاماً في هذا المجال ليؤكد أن التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف هو أمر ممكن، رغم اعترافه بصعوبة تحديد تفاصيل الصفقة التي تضمن الربح للجانبين الأمريكي والإيراني معاً.
وأكد عراقجي أن الإدارة الأمريكية الحالية والسابقة جربت كافة الوسائل ضد بلاده، من عقوبات وحروب وضغوط، دون جدوى، داعياً أعضاء الكونجرس والرئيس دونالد ترامب إلى تبني لغة دبلوماسية بدلاً من التهديد المباشر.
تهديدات البيت الأبيض
من جانبه، أعلن الرئيس دونالد ترامب، يوم الخميس، أن قراراً بشأن العمل العسكري سيُتخذ خلال الأسبوعين المقبلين، ملوحاً بإمكانية اتخاذ خطوات إضافية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي مرضٍ لواشنطن.
وقال ترامب، خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام في واشنطن، إن العالم سيعرف النتيجة خلال 10 أيام تقريباً، مؤكداً اهتمام فريقه بإنجاز صفقة سريعة تنهي حالة التوتر المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت يبدو فيه أن الولايات المتحدة تقترب أكثر من أي وقت مضى من خيار المواجهة المسلحة، وهو ما يثير قلقاً دولياً من انزلاق المنطقة نحو صراع واسع النطاق يصعب احتواؤه.
تداعيات الهجوم العسكري
شدد عراقجي على أن أي هجوم عسكري تقوده واشنطن لن يحل الأزمة، بل سيزيدها تعقيداً ويجلب عواقب وخيمة لا تقتصر على إيران وحسب، بل ستمتد لتشمل المنطقة بأكملها والأمن والسلم الدوليين بشكل مباشر.
وفي رسالة وجهها عبر وسائل الإعلام، أوضح المسؤول الإيراني أن طهران مستعدة لاتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية مصالحها في حال فشل المسار الدبلوماسي، رغم إيمانه بأن الحل السلمي لا يزال ضمن المتناول.
وختم عراقجي حديثه بالتأكيد على أن الكرة الآن في الملعب الأمريكي لاختيار لغة الحوار، موضحاً أن إنهاء العقوبات في أسرع وقت ممكن يمثل أولوية لبلاده لتعزيز فرص الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة.




