لغز بلا أدلة.. رصاصة الغدر الصامتة.. كيف سقطت مُسخرة الذرة في وادي كاليفورنيا؟ - بوابة نيوز مصر

لغز بلا أدلة.. رصاصة الغدر الصامتة.. كيف سقطت مُسخرة الذرة في وادي كاليفورنيا؟ - بوابة نيوز مصر
لغز بلا أدلة.. رصاصة الغدر الصامتة.. كيف سقطت مُسخرة الذرة في وادي كاليفورنيا؟ - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم لغز بلا أدلة.. رصاصة الغدر الصامتة.. كيف سقطت مُسخرة الذرة في وادي كاليفورنيا؟ - بوابة نيوز مصر

هناك عقولٌ لا يمكن هزيمتها في المعامل أو المناظرات، لذا يلجأ الخصوم أحياناً إلى الحل الأسهل والأكثر دموية: "الحوادث العارضة".

في هذه الحلقة، نفتح ملف واحدة من أكثر القضايا إثارة للحزن والجدل في تاريخ العلم الحديث؛ قصة الشابة التي طوعت الذرة فخاف منها الكبار، وانتهت رحلتها في قاع وادٍ سحيق، تاركةً وراءها معادلات لم تكتمل وأسئلة لم يُجب عليها أحد حتى اليوم.

-طريق جبلي وعر - كاليفورنيا، أغسطس 1952

بينما كانت الشمس تميل نحو الغروب فوق جبال كاليفورنيا، كانت سيارة صغيرة تشق طريقها نحو أحد المفاعلات النووية.

في الداخل، كانت تجلس العالمة المصرية سميرة موسى، التي لم تكن تعلم أن هذه الدعوة الرسمية للزيارة هي في الواقع فخ نُصب بعناية فائقة.
فجأة، وبلا مقدمات، ظهرت شاحنة ضخمة من العدم، انحرفت بكل قوتها نحو سيارة العالمة، لتدفعها نحو الهاوية في مشهد سينمائي مرعب.

-اللغز الأول: السائق الذي تبخر!

في قاع الوادي، تحطمت السيارة تماماً، لكن المحققين وجدوا تفصيلة واحدة نسفت فرضية "القضاء والقدر": السائق اختفى.

تبين لاحقاً أن هذا الشخص الذي كان يقود بها، قفز من السيارة قبل الارتطام بثوانٍ، ولم يتم العثور له على أثر.

والأدهى من ذلك، أن التحريات كشفت أن الاسم الذي استخدمه كان "مستعاراً"، وأن إدارة المفاعل النووي نفت علمها بأي موعد أو شخص تم إرساله لاصطحابها.

-لماذا سميرة موسى؟.. العقل الذي أرعب الغرب

لم تكن سميرة موسى مجرد عالمة تقليدية، بل كانت "نبوغاً" يهدد احتكار القوى الكبرى للطاقة النووية.

إنجاز قياسي: حصلت على الدكتوراه من بريطانيا في عامين فقط، وتوصلت لمعادلة تتيح تفتيت المعادن الرخيصة (مثل النحاس) لصناعة القنبلة الذرية بتكاليف زهيدة.

-الحلم العربي:

كانت تؤمن بعبارتها الشهيرة: "أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين".

-الرفض القاطع:

رفضت كل الإغراءات الأمريكية للحصول على الجنسية والبقاء في معاملهم، وقررت العودة لمصر لنقل هذه التكنولوجيا إلى وطنها.

-الاتهام الصامت: من المستفيد؟
 

في ظل تلك الحقبة المشحونة بالصراع، لم تكن هناك حاجة لأدلة ملموسة ليوجه الجميع أصابع الاتهام نحو جهات استخباراتية كانت تخشى امتلاك العرب للتكنولوجيا النووية.

قيل إن "الموساد" وضع اسمها على قائمة التصفيات، وقيل إن جهات أخرى لم ترد لعالمة من الشرق أن تكسر حاجز الاحتكار العلمي.

لكن، وكالعادة في هذا النوع من العمليات "النظيفة"، أُغلقت ملفات التحقيق بسرعة مريبة، وقُيدت القضية ضد "مجهول"، وظل السائق الشبح لغزاً لم يحل.

-رحيل الجسد وبقاء الأثر
 

رحلت سميرة موسى وهي في الخامسة والثلاثين من عمرها، رحلت ومعها أسرار علمية كان يمكن أن تغير وجه المنطقة.

اليوم، لا يزال اسمها يتردد كرمز للعلم والتضحية، وتظل قصتها شاهداً على أن الكلمة والمعادلة قد تكون أحياناً أخطر من الرصاص.


 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الأوقاف تحسم الجدل عن الحلقة الأخيرة لبرنامج دولة التلاوة.. والأظرف المغلقة لغز المسابقة (تفاصيل) - بوابة نيوز مصر
التالى برنامج دولة التلاوة يعود في موسم جديد وحفل ختامي ليلة القدر.. الوزير يكشف التفاصيل - بوابة نيوز مصر