عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم تعرف على طقس أحد الرفاع فى الكنيسة الكاثوليكية قبل بدء الصوم الكبير - بوابة نيوز مصر
تحتفل الكنيسة الكاثوليكية بمصر الأحد المقبل بأحد الرفاع، الذي يسبق مباشرة بداية الصوم الكبير، مؤكدة أن هذا الأحد يحمل رسالة روحية عميقة تدعو إلى الترفّع عن كل اللذات الأرضية والاستعداد الجاد لمسيرة الصوم بالصلاة والصوم والصدقة.
ويُعد أحد الرفاع محطة انتقالية بين الزمن العادي وزمن التوبة، حيث تهيئ الكنيسة أبناءها للدخول في الأربعين المقدسة بقلب نقي وعزم روحي متجدد.
الترفّع عن اللذات… استعداد داخلي حقيقي
وتوضح الكنيسة أن معنى «الرفاع» يرتبط بالارتفاع فوق الشهوات والانشغالات الزمنية التي قد تُثقِل القلب، ليصبح الإنسان أكثر استعدادًا للقاء الله في زمن الصوم. فالهدف ليس الامتناع الشكلي، بل التحرر الداخلي من كل ما يقيّد الروح ويعوقها عن النمو.
وفي هذا الإطار، تدعو الكنيسة المؤمنين إلى مراجعة الذات، وترك الخصومات، والسعي إلى المصالحة، حتى يكون الدخول في الصوم انطلاقة جديدة في الحياة الروحية.
أعمال الرحمة: الصوم والصلاة والصدقة
وتؤكد الكنيسة أن أحد الرفاع يمهّد لممارسة أركان الحياة الروحية الثلاثة التي يشدد عليها الإنجيل خلال الصوم الكبير.
الصوم: كمدرسة لضبط النفس وتقوية الإرادة.
الصلاة: كعلاقة حيّة ومتجددة مع الله.
الصدقة: كتعبير عملي عن المحبة ومساندة المحتاجين.
فهذه الأركان ليست مجرد طقوس، بل أعمال رحمة تقود إلى تغيير القلب وتجديد الفكر، وتجعل من الصوم زمن عطاء لا حرمان.
استعداد رعوي وليتورجي
ومن المقرر أن تشهد الكنائس قداسات وتأملات خاصة بهذه المناسبة، مع دعوات واضحة لبدء الاستعداد الروحي عبر سر الاعتراف والمشاركة الفعالة في الحياة الليتورجية.
وتشدد الكنيسة الكاثوليكية بمصر على أن أحد الرفاع هو دعوة للارتفاع عن كل ما هو عابر، والدخول في مسيرة الصوم بروح متواضعة، حتى يقود هذا الطريق إلى فرح القيامة، حيث يتحول الجهاد الروحي إلى نعمة متجددة وحياة جديدة في المسيح.




