أغرب من الخيال.. عادات استقبال شهر رمضان بين سحب الكراسي وأكل البطيخ - بوابة نيوز مصر

أغرب من الخيال.. عادات استقبال شهر رمضان بين سحب الكراسي وأكل البطيخ - بوابة نيوز مصر
أغرب من الخيال.. عادات استقبال شهر رمضان بين سحب الكراسي وأكل البطيخ - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم أغرب من الخيال.. عادات استقبال شهر رمضان بين سحب الكراسي وأكل البطيخ - بوابة نيوز مصر

​عادات استقبال شهر رمضان تتنوع بتنوع الثقافات التي تحتضن الإسلام في قلوبها، فبينما يجمع الهلال المسلمين على توقيت واحد، تفرقهم الجغرافيا وتمنحهم طقوساً فريدة.

 وفي هذا التقرير الموسع نصحبكم في رحلة استكشافية لأغرب الطقوس الرمضانية التي تمارسها الشعوب، من شرق آسيا إلى صحراء إفريقيا.

​يشكل شهر رمضان فرصة سنوية لإحياء التراث اللامادي للشعوب، حيث تمتزج العبادة بالموروث الشعبي في لوحة فنية بديعة، وتتسابق الدول في إظهار البهجة بقدوم الضيف الكريم، وتتحول الشوارع والمنازل إلى ساحات احتفال تعكس الهوية المحلية لكل مجتمع، مما يضفي نكهة خاصة على أيام الصيام.

​تختلف مظاهر الفرح من دولة لأخرى، فبعض الشعوب تلجأ إلى الصخب والألعاب الشعبية، والبعض الآخر يميل إلى الهدوء والتأمل الروحاني، ورغم اختلاف الوسائل، تظل الغاية واحدة وهي تهيئة النفس والروح لاستقبال نفحات الشهر الفضيل، وفيما يلي نستعرض تفاصيل هذه العادات الغريبة والمدهشة.

​كرنفال إندونيسيا والروحانيات

​يتمتع الشعب الإندونيسي بخصوصية كبيرة في عادات استقبال شهر رمضان، حيث يحرصون على دمج الفرحة الجماعية بالاستعداد النفسي، ومن أغرب هذه العادات مهرجان "سحب الكراسي"، وهو طقس اجتماعي يرمز للتعاون والتكاتف، حيث يجتمع الناس ويرتبون الكراسي في حلقات دائرية للجلوس معاً قبل الصيام.

​لا يقتصر الاحتفال في إندونيسيا على الألعاب الرمزية فحسب، بل تمنح الحكومة إجازة رسمية للطلاب في الأسبوع الأول من الشهر، والهدف من هذه الإجازة هو تعويد النشء الجديد على مشقة الصيام ومساعدتهم على التفرغ للعبادة وقراءة القرآن دون ضغوط دراسية.

​ومن الطقوس المقدسة لدى الإندونيسيين طقس "نيادران"، وهو عادة متوارثة تعبر عن الوفاء للراحلين، حيث تتوجه العائلات بشكل جماعي لزيارة المقابر قبل حلول رمضان بيوم أو يومين، ويقومون بتنظيف القبور ونثر الزهور عليها، والدعاء لأمواتهم بالرحمة والمغفرة.

​يصاحب طقس "نيادران" عادة أخرى تسمى "بادوسان"، حيث يغتسل الناس في الينابيع والأنهار والبحيرات، ويعتقدون أن هذا الاغتسال يطهر الجسد والروح معاً، استعداداً لدخول الشهر بقلب نقي وجسد نظيف، وهي عادة تعكس ارتباط الإندونيسيين بالطبيعة والمياه كرمز للحياة والطهارة.

​وتعج الشوارع الإندونيسية بقرع الطبول الضخمة المعروفة باسم "البيدوق"، التي توضع في المساجد والساحات العامة، ويتم ضربها بإيقاعات خاصة للإعلان عن دخول وقت الصلاة أو حلول موعد الإفطار، ويمثل صوت "البيدوق" نغمة رمضان المميزة التي يترقبها الصغار والكبار بشغف.

​غرائب رمضان في باكستان

​في باكستان، تتخذ عادات استقبال شهر رمضان طابعاً تنافسياً مرحاً، حيث يحيي الرجال والشباب ليالي الشهر بمسابقة غريبة تعرف بـ "حرب البيض المسلوق"، وهي لعبة شعبية قديمة تعتمد على المهارة والحظ، وتبدأ المنافسات عادة في المساء وتستمر بحماس حتى موعد السحور.

​تعتمد قوانين هذه المسابقة البسيطة على إمساك المتسابق ببيضة مسلوقة ملونة بألوان زاهية، ويحاول ضرب بيضة خصمه ببيضته بهدف كسر قشرتها دون أن تتأذى بيضته، والفائز هو من يحافظ على بيضته سليمة ليتأهل لمواجهة منافس آخر، وسط هتافات وتشجيع الحاضرين.

​أما الأطفال الذين يصومون لأول مرة، فلهم نصيب الأسد من الاحتفال، حيث تقام لهم حفلة خاصة تسمى "روزا كوشاي"، ويتم إلباس الطفل ملابس تشبه ملابس العريس، غالباً ما تكون مطرزة بخيوط ذهبية، ويوضع على رأسه غطاء مزخرف، ويُحتفى به كبطل أنجز مهمة عظيمة.

​تجتمع العائلة والأقارب لتقديم الهدايا والنقود للطفل الصائم تشجيعاً له على الثبات، ويتم إعداد أطباق خاصة لهذه المناسبة، مما يغرس في نفس الطفل حب الفريضة ويربط الصيام بذكريات سعيدة ومبهجة ترافقه طوال حياته، في أجواء مفعمة بالحب والدفء العائلي.

​طقوس الصحراء في موريتانيا

​تنفرد موريتانيا بعادات غريبة تعكس طبيعة الحياة الصحراوية وتراثها العميق، ومن أغرب عادات استقبال شهر رمضان هناك ما يعرف بـ "زغبة رمضان"، حيث يقوم الرجال بحلق رؤوسهم تماماً قبل أيام من بدء الشهر، تيمناً بأن ينمو الشعر الجديد مع أيام الصيام المباركة.

​يربط الموريتانيون بين نمو الشعر الجديد وبين التجديد الروحي، ويعتقدون أن إزالة شعر الرأس القديم يذهب بالهموم والغموم، ويجلب الرزق والبركة، وهي عادة متأصلة في الثقافة الشعبية الإفريقية، وتعتبر جزءاً لا يتجزأ من الاستعداد البدني والنفسي لاستقبال الشهر.

​ومن العادات التي تميز الليالي العشر الأواخر في موريتانيا، وتحديداً ليلة السابع والعشرين، طقس العزلة المنزلية، حيث يمتنع البعض عن الخروج من منازلهم بعد غروب شمس اليوم السادس والعشرين، مفضلين البقاء في البيوت للتعبد والدعاء في سكينة تامة بعيداً عن صخب الحياة.

​يقوم أهل البيت في هذه الليلة بإشعال البخور بكثافة لتعطير الأرجاء، وتلاوة القرآن الكريم بشكل جماعي أو فردي، حيث يسعى الموريتانيون لختم المصحف الشريف في ليلة واحدة أو خلال أيام قليلة، تعظيماً لقدر الشهر ورغبة في نيل الأجر المضاعف.

​الصين ونكهة البطيخ والشاي

​رغم أن المسلمين في الصين أقلية، إلا أنهم يحافظون على عادات استقبال شهر رمضان بهوية مميزة، ومن أغرب عاداتهم الحرص الشديد على تناول البطيخ الأحمر قبل الذهاب إلى المسجد لأداء صلاة التراويح، معتبرين أنه الفاكهة المثالية لترطيب الجسم بعد عناء الصيام.

​يعتقد الصينيون أن البطيخ يعوض الجسم عما فقده من سوائل ويمنح المصلي طاقة ونشاطاً لأداء الصلاة والقيام، ولذلك تكثر مبيعات البطيخ بشكل ملحوظ في المناطق التي يقطنها المسلمون، ويصبح مشهداً مألوفاً رؤية المصلين يحملون قطع البطيخ قبل الدخول للمساجد.

​أما مائدة الإفطار الصينية فلها طقوسها، حيث يحرصون على عدم تناول وجبة دسمة فور سماع الأذان، بل يكتفون بتمرة وكوب من الشاي المحلى بالكثير من السكر، لمد الجسم بطاقة سريعة، ثم يذهبون لأداء صلاة المغرب ويعودون بعدها لتناول الطعام الأساسي.

​يهتم مسلمو الصين، وخاصة قومية "هوي"، بتنظيف منازلهم ومساجد محلاتهم بشكل دقيق جداً قبل حلول الشهر، وتعلق اللافتات التي تحمل عبارات الترحيب برمضان باللغة العربية والصينية، وتضاء الفوانيس الحمراء التقليدية التي تضفي جواً من البهجة والسرور على الأحياء الإسلامية.

​الهند ومائدة الملح والتوابل

​في الهند، البلد الذي يعج بالتنوع، تتسم عادات استقبال شهر رمضان بالغرابة والبساطة في آن واحد، فمن أغرب العادات التي يتبعها بعض المسلمين هناك هي الإفطار على رشة من الملح الخالص قبل تناول أي شيء آخر، بما في ذلك التمر أو الماء.

​يعتقد ممارسو هذه العادة أن الملح له فوائد صحية خاصة عند دخوله معدة فارغة، وأنه يساعد في توازن أملاح الجسم، ورغم غرابة هذا الطقس طبياً، إلا أنه يظل تقليداً متوارثاً تحافظ عليه بعض العائلات الهندية وتعتبره جزءاً من هويتها الرمضانية الخاصة.

​بعد كسر الصيام بالملح، ينتقل الهنود لتناول وجباتهم التي لا تخلو من البهارات القوية، حيث يعتبر الأرز المطهو بالتوابل والبرياني والهليم أطباقاً رئيسية لا غنى عنها، وتتميز الموائد الهندية بتنوع النكهات والروائح الشهية التي تملأ الأحياء وقت الغروب.

​تتجلى الروح الجماعية في الهند بأبهى صورها في المساجد، حيث يحرص سكان كل حي على التجمع للإفطار في ساحة المسجد، ويحضر كل فرد معه ما تيسر من طعام وشراب وفواكه، ليتم وضعها في مائدة واحدة طويلة يتشاركها الجميع، غنيهم وفقيرهم، في مشهد يجسد الوحدة والمساواة.

​كما يشتهر في الهند "المسحراتي" أو ما يطلق عليهم محلياً "سحري والاس"، الذين يجوبون الشوارع في وقت متأخر من الليل، ينقرون بالعصي ويغنون أناشيد خاصة لإيقاظ الناس للسحور، وهي عادة قديمة لا تزال تقاوم الحداثة في الأحياء القديمة بدلهي وغيرها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ​دراما رمضان 2026.. مسلسل كلهم بيحبوا مودى يبرز طفرة الطرق بشوارع القاهرة - بوابة نيوز مصر
التالى مسلسل مناعة الحلقة 3.. غرام تبدأ في بيع المخدرات - بوابة نيوز مصر