نقابات عمال فلسطين: الإغلاقات العسكرية دهورت مؤشرات التشغيل بالضفة الغربية - بوابة نيوز مصر

نقابات عمال فلسطين: الإغلاقات العسكرية دهورت مؤشرات التشغيل بالضفة الغربية - بوابة نيوز مصر
نقابات عمال فلسطين: الإغلاقات العسكرية دهورت مؤشرات التشغيل بالضفة الغربية - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم نقابات عمال فلسطين: الإغلاقات العسكرية دهورت مؤشرات التشغيل بالضفة الغربية - بوابة نيوز مصر

قال الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، إنه في ذكرى اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية لعام 2026، يقف العالم وقفة تأمل أمام مبادئ الإنصاف والمساواة، بينما تعيش الطبقة العاملة الفلسطينية واقعا مغايرا تماما، حيث تحولت أبسط الحقوق الإنسانية إلى معارك يومية للبقاء، وأضاف: إن هذا اليوم يأتي في وقت تلاشت فيه شعارات العدالة تحت أنقاض المنشآت الاقتصادية والحيوية في قطاع غزة، وفي ظل حصار خانق في الضفة الغربية، مما يجعل الحديث عن “العدالة” في فلسطين صرخة في وجه الضمير العالمي الذي يراقب بصمت جريمة الإبادة الجماعية التي استهدفت الإنسان الفلسطيني في وجوده وقدرته على العيش بكرامة.

الحرب في فلسطين أفقدت مئات الآلاف من العمال لوظائفهم
 

وأضاف الاتحاد في بيان،: تتجلى قسوة هذا الواقع في المؤشرات الإحصائية التي وثقت الانهيار المتسارع لمستوى المعيشة؛ فوفقا لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الصادرة في فبراير 2026، سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعا حادا بلغ 1.42% في قطاع غزة خلال شهر واحد، مدفوعا بارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية والخضروات، ما يعكس عمق الفقر الذي استشرى بفعل التدمير الممنهج لمصادر الرزق، مما جعل تأمين لقمة العيش عبئا يفوق قدرة العمال الذين فقدوا مدخراتهم وبيئة عملهم تحت وطأة العدوان.

وأشار إلى أن التقارير المشتركة بين منظمة العمل الدولية ومركز الإحصاء الفلسطيني ترسم صورة مأساوية لسوق العمل الذي تعرض لشلل بنيوي كامل؛ إذ أدت الحرب إلى فقدان مئات الآلاف من الوظائف، ودفعت بمعدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة تاريخيا، هذا التدهور لم يقتصر على التبعات المباشرة للقصف والدمار، بل امتد ليشمل تفتيت الدورة الاقتصادية وقطع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، مما حرم العمال من الوصول إلى أماكن عملهم، وحول المجتمع من قوة منتجة تطمح للرفاه والعدالة إلى مجتمع يعاني من انعدام الأمن الغذائي والوظيفي بشكل مستدام.

وفي هذا السياق، يبرز التفاوت الصارخ في الفرص المتاحة للنساء والشباب الذين يواجهون التحديات الأكثر تعقيدا في ظل الأزمة الراهنة؛ إذ تشير البيانات إلى أن الغالبية العظمى من النساء (حوالي 67.8%) وجدن أنفسهن خارج القوى العاملة ومنخرطات في أعمال منزلية غير مدفوعة الأجر نتيجة فقدان فرص العمل اللائق وانهيار القطاعات المساندة، مضيفا: إن هذه المعطيات تضع المجتمع الدولي أمام حقيقة مرة: وهي أن العدالة الاجتماعية في فلسطين لن تتحقق عبر الوعود، بل عبر إنهاء الاحتلال، ورفع الحصار، وإعادة بناء ما دمرته آلة الحرب، وضمان حق كل عامل وعاملة في حياة كريمة وآمنة بعيدا عن سياسات التجويع والإقصاء.

وتابع: لقد تحول عمال قطاع غزة من قوى منتجة ومساهمة في التنمية إلى نازحين يبحثون عن الحد الأدنى من الأمان وسط ركام المصانع والورش والمنشآت الاقتصادية المدمرة كليا، إن استهداف بيئة العمل في غزة كان محاولة لاغتيال الأمل وتحويل المجتمع إلى معتمد كليا على المساعدات، في وقت تقترب فيه معدلات البطالة الفعلية من التوقف الشامل للحياة الاقتصادية الرسمية نتيجة التدمير الكلي للبنية التحتية.

حواجز الاحتلال تمنع عمال الضفة الغربية من الوصول لأعمالهم
 

وبالتوازي مع الحرب على غزة، يعيش عمال الضفة الغربية واقعا مريرا بفعل الإغلاقات العسكرية وتقطيع أوصال المدن؛ إذ تظهر بيانات الربع الرابع من عام 2025 تدهورا حادا في مؤشرات التشغيل نتيجة منع الوصول إلى أماكن عملهم وتوقف المشاريع الحيوية، هذا الواقع خلق حالة من انعدام الأمن المالي والاجتماعي، وتسبب في تسريح جماعي للعمال الذين باتوا يواجهون مستقبلا مجهولا في ظل غياب شبكات الأمان الاجتماعي القادرة على استيعاب هذه الصدمات الكبرى.

وأكد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، أن محاربة الفقر وتوفير سبل العيش الكريم تبدأ بتمكين العامل الفلسطيني من أرضه وعمله بعيدا عن سياسات التنكيل والابتزاز، قائلا: إن القضاء على الفقر ليس عملا خيريا، بل هو استحقاق وطني ودولي يتطلب رفع الحصار فورا وتأمين دخل كريم للأسر الفلسطينية لضمان كرامتها الإنسانية، مع الالتزام المطلق بكسر كافة القيود التي تعيق مشاركة المرأة والشباب في الحياة الاقتصادية.

وأشار إلى أن الوصول إلى الخدمات الأساسية من تعليم وصحة ورفاه اجتماعي هو الركيزة التي تحفظ تماسك المجتمع الفلسطيني، لافتا إلى إن تدمير هذه القطاعات هو جريمة مضاعفة بحق الأجيال القادمة، مطالبا بمشروع دولي طارئ لإعادة بناء المنظومة الصحية والتعليمية وتوفير التأمين الصحي الشامل لكل عامل وعاملة، وضمان حقوق العمال في “بيئة عمل آمنة وعادلة” تليق بتضحياتهم.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عاجل .. رابط نتيجة الشهادة الإعدادية الأزهرية 2026 برقم الجلوس على بوابة الأزهر - بوابة نيوز مصر
التالى مان سيتي ضد نيوكاسل يونايتد.. عمر مرموش يسجل الهدف الثاني لـ مانشستر سيتي في مرمى نيوكاسل يونايتد - بوابة نيوز مصر