كيف تهدد الحمى القلاعية سلاسل توريد اللحوم ومنظومة الإنتاج؟ - بوابة نيوز مصر

كيف تهدد الحمى القلاعية سلاسل توريد اللحوم ومنظومة الإنتاج؟ - بوابة نيوز مصر
كيف تهدد الحمى القلاعية سلاسل توريد اللحوم ومنظومة الإنتاج؟ - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم كيف تهدد الحمى القلاعية سلاسل توريد اللحوم ومنظومة الإنتاج؟ - بوابة نيوز مصر

بينما تسعى الدول لتعزيز أمنها الغذائي، يبرز مرض "الحمى القلاعية" كأحد أخطر التحديات العابرة للحدود التي تهدد قطاع الماشية.

هذا الفيروس، الذي لا يعرف الكلل في انتشاره، يضع المربين في سباق مع الزمن لمحاصرة بؤره التى تظهر من وقت إلى آخر، وسط مخاوف من تأثيراته المباشرة على أسعار اللحوم والألبان في الأسواق المحلية.

 

عدو خفي سريع الانتشار

يجمع الخبراء البيطريون على مدى خطورة "الحمى القلاعية، حيث يمتلك الفيروس المسبب له القدرة على الانتقال عبر الرياح لمسافات بعيدة، أو من خلال الأدوات الملوثة وحركة الحيوانات المصابة.

وتظهر أعراض المرض بشكل دراماتيكي على الأبقار والأغنام، حيث تبدأ بحمى شديدة تتبعها تقرحات مؤلمة في الفم والأظلاف، ما يجعل الحيوان عاجزاً عن الأكل أو المشي، ويحول إنتاجيته إلى "صفر" في غضون أيام قليلة.

 

الاقتصاد في مهب الريح

لا تتوقف أضرار الحمى القلاعية عند الحالة الصحية للقطيع، بل تمتد لتضرب قلب الاقتصاد الزراعي، فوفقاً لتقارير محللين، تؤدي الفاشيات إلى انخفاض حاد في معدلات نمو اللحوم وإنتاج الحليب بنسب قد تصل إلى 25% في المزارع المصابة، كما أن نفوق العجول الصغيرة يمثل خسارة مستقبلية لرأس مال المربي.

ومن الناحية التجارية، تفرض الدول قيوداً صارمة على تصدير الحيوانات ومنتجاتها من المناطق الموبوءة، مما يؤدي إلى شلل في حركة التجارة الخارجية وتكبد خسائر بمليارات العملات على المستوى الكلي.

 

استراتيجية المحاصرة والأمن الحيوي

في مواجهة هذا التهديد، تتبنى هيئة الخدمات البيطرية استراتيجية "الدرع الواقي"، والتي تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية إطلاق حملات قومية دورية بلقاحات "متعددة العترات" تتناسب مع السلالات المنتشرة، سحب عينات عشوائية من الأسواق والمزارع لرصد أي تحور في الفيروس، تشديد الرقابة على المزارع لضمان منع دخول الأفراد أو المركبات الغريبة دون تعقيم.

 

طمأنة المستهلك ومسؤولية المربي

رغم القلق الذي يثيره اسم "الحمى القلاعية"، يؤكد الأطباء أن المرض لا يمثل تهديداً مباشراً لصحة البشر، حيث نادراً ما ينتقل للإنسان، وتعد المنتجات الحيوانية المعالجة حرارياً آمنة تماماً ومع ذلك، تبقى المسؤولية الكبرى على عاتق المربين في الإبلاغ الفوري عن أي حالة اشتباه، لتجنب تحول البؤرة الصغيرة إلى وباء يصعب السيطرة عليه.

يذكر أن المعركة ضد الحمى القلاعية معركة "وعي" بقدر ما هي معركة "لقاح"، فالتنسيق بين المربي والمسؤول هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على استقرار مائدة المستهلك وحماية الاقتصاد الوطني.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اليوم.. «العلاقات الخارجية» تقر خطة عملها وتستعد لاجتماعات مع مساعدي وزير الخارجية - بوابة نيوز مصر
التالى من إيقاع الشعر إلى نبض السرد.. 8 رحلات إبداعية في فضاء الأدب الإماراتي - بوابة نيوز مصر