عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم تنتج 2 مليون طن.. كيف تتربع مصر على عرش إنتاج التمور عالميا؟ - بوابة نيوز مصر
نجحت مصر في تحويل "النخلة" من مجرد أيقونة تراثية تزين الوادي، إلى ركيزة اقتصادية عابرة للحدود، فبإنتاج قياسي تجاوز 2 مليون طن سنوياً بحلول عام 2026، لم تعد مصر مجرد رقم في معادلة الإنتاج العالمي، بل أصبحت المحرك الرئيسي لخارطة "الذهب البني" وقيمته المضافة.
السيادة المصرية بالأرقام
تترجم لغة الأرقام حجم الطفرة المحققة، إذ تستحوذ مصر اليوم وفقًا للبيانات الرسمية على نحو 19% من الإنتاج العالمي للتمور، وما يقارب ربع الإنتاج العربي (24%)، وهذه السيادة تستند إلى ظهير شجري هائل يقترب من 24 مليون نخلة، انتشرت عبر توسعات أفقية في عمق الصحراء، لترسم واقعاً جديداً للأمن الغذائي المصري والنمو الاقتصادي.
من "المحلية" إلى "العالمية"
لسنوات، ظل الإنتاج المصري حبيس الأصناف المحلية "الرطبة"، لكن نقطة التحول الجوهرية جاءت مع الانحياز الاستراتيجي لـ الأصناف التصديرية الفاخرة.
فمن خلال مشروعات قومية عملاقة في قلب "توشكى" و"شرق العوينات"، استنبتت مصر ملايين الشتلات من صنف "المجدول" – الملقب بملك التمور – وصنف "البارحي".
ولم يتوقف الطموح عند حدود الزراعة، بل امتد لانتزاع شهادات الجودة العالمية (مثل Global GAP)، مما مكن التمر المصري من كسر القيود واختراق الأسواق الأكثر تعقيداً في أوروبا وشرق آسيا.
القوة الضاربة في سلاسل القيمة
لم يعد السر في حجم الحصاد فحسب، بل في فلسفة "سلاسل القيمة" التي تبنتها الدولة، فقد قفز القطاع بإنشاء محطات تعبئة ومصانع متطورة لا تكتفي بتجفيف المنتج، بل تحيله إلى منتجات صناعية عالية القيمة من "سكر البلح" و"الدبس" إلى "مسحوق التمور"، نجحت المصانع المصرية في مضاعفة القيمة السعرية للمحصول الخام، محولة الفائض إلى عملة صعبة.
التكنولوجيا في مواجهة التحديات
يشار إلى أن قطاع التمور تحديات مناخية وآفات شرسة، إلا أن "معامل زراعة الأنسجة" والتعاون الوثيق مع منظمة "الفاو" لمكافحة سوسة النخيل، شكلا درعاً واقياً لهذه الثروة. هذا التحرك العلمي ضمن استدامة المحصول وحماه من التقلبات البيئية التي تعصف بدول الجوار.
نحو نصف مليار دولار: طموح لا يعرف السكون
جدير بالذكر أن الدولة المصرية تضع اليوم نصب عينيها هدفاً طموحاً، الوصول بقيمة الصادرات إلى 500 مليون دولار سنوياً.
ومع تدشين "مجمع التمور" الجديد وخطوط الشحن المبردة، بات المنتج المصري منافساً شرساً لا يراهن على الكمية فحسب، بل يفرض نفسه كمعيار دولي للجودة والسعر، ليؤكد أن ريادة مصر في هذا الملف هي ريادة مستحقة ومستدامة.




