عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم بعد تجديد الثقة| هل ينجح وزير البترول في ملف زيادة الإنتاج؟ - بوابة نيوز مصر
يطرح ملف زيادة الإنتاج في قطاع البترول المصري نفسه كأحد أبرز التحديات أمام وزير البترول كريم بدوي خلال المرحلة الحالية، في ظل ضغوط الطلب المحلي وتقلبات أسواق الطاقة العالمية.
وبين الحاجة إلى تسريع أعمال البحث والاستكشاف وجذب استثمارات جديدة، تتجه الأنظار إلى قدرة الوزارة على تحويل الخطط المعلنة إلى نتائج ملموسة تعيد معدلات الإنتاج إلى مسار الصعود، وتدعم استقرار الإمدادات وتعزيز العائد الاقتصادي للدولة.
في لحظات التحول الاقتصادي الكبرى، تصبح القدرة على مواجهة التحديات معيارًا حقيقيًا لصلابة القطاعات الحيوية. ووسط ضغوط عالمية متزايدة على أسواق الطاقة، يتحرك قطاع البترول المصري لإعادة تثبيت أقدامه عبر جذب التمويل، وتوسيع الاستثمارات، وتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية. اجتماع موسع جمع صناع القرار بالمؤسسات المالية العالمية كشف ملامح مرحلة جديدة عنوانها استعادة النمو والانطلاق نحو مستقبل أكثر استقرارًا.
شراكات تمويلية لتعزيز النمو وإعادة الثقة
شهد مقر وزارة البترول والثروة المعدنية اجتماع مائدة مستديرة موسع بمشاركة عدد من الوزراء وكبرى المؤسسات المالية الدولية، لبحث فرص التمويل والاستثمار المتاحة داخل القطاع.
وأكد المهندس كريم بدوي أن الدولة تعمل على تقديم نماذج استثمارية مرنة وحوافز جديدة تستهدف توسيع دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في المشروعات البترولية والتعدينية.
وأوضح أن الالتزام بسداد مستحقات الشركاء بشكل منتظم، بالتوازي مع خفض المتأخرات السابقة، يمثل رسالة طمأنة مهمة للمستثمرين، خاصة مع عودة الشركات لضخ استثمارات أكبر في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج. وأشار إلى أن القطاع تمكن بالفعل من إيقاف مسار تراجع الإنتاج خلال الفترة الماضية، ما يعكس نجاح الإجراءات التصحيحية وقدرة الصناعة على التعافي.
بنية تحتية قوية وصناعات قيمة مضافة
استعرض الوزير المقومات التي تجعل مصر مركزًا إقليميًا لتجارة وتداول الطاقة، وفي مقدمتها شبكة الموانئ وخطوط الأنابيب ومصانع الإسالة، مؤكدًا السعي لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من هذه الأصول. كما شدد على التوسع في صناعات البتروكيماويات والأسمدة باعتبارها مسارًا رئيسيًا لزيادة القيمة المضافة للغاز الطبيعي بدلًا من تصديره في صورته الخام.
ولفت إلى توجه الدولة لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء، بما يسمح بتوجيه كميات أكبر من الغاز إلى الصناعات التحويلية الأعلى عائدًا. كما أشار إلى امتلاك مصر مقومات قوية للدخول في صناعة الهيدروجين الأخضر، في ظل توافر البنية التحتية والموقع الجغرافي المناسب، إلى جانب استمرار التعاون الإقليمي مع قبرص لربط الحقول وتعظيم الاستفادة المشتركة.
إصلاحات اقتصادية وجاذبية استثمارية متصاعدة
من جانبه، أكد الدكتور أحمد كجوك أن السياسات المالية الحالية تستهدف تحفيز النشاط الاقتصادي ودعم نمو القطاع الخاص، مشيرًا إلى تحقيق معدل نمو اقتصادي بلغ 5.3% خلال الربع الأول من العام المالي، مدفوعًا بأداء قوي للقطاعات الإنتاجية والصناعية والسياحية والتكنولوجية.
كما أوضح أن زيادة الاستثمارات الخاصة بنسبة 40% تعكس تنامي ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، بالتزامن مع حزم ضريبية تشجع الامتثال الطوعي وتضمن استقرار بيئة الأعمال.
وفي السياق ذاته، استعرض وزير الاستثمار الإصلاحات الحكومية الرامية إلى تبسيط إجراءات تأسيس المشروعات وتقليص مدد استخراج التراخيص، وهو ما لاقى اهتمامًا واضحًا من المؤسسات المالية العالمية الساعية للدخول في شراكات داخل قطاع الطاقة المصري، خاصة في مجالات الغاز والبتروكيماويات والتعدين.




