عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم صلاة التراويح في المسجد أم البيت؟.. الأزهر يوضح الأفضل والأكثر ثوابًا - بوابة نيوز مصر
صلاة التراويح في المسجد أم البيت؟.. مع حلول ليالي رمضان المباركة، يتساءل كثير من المسلمين عن الأفضل في أداء صلاة التراويح: هل يُستحب أداؤها في المسجد جماعة أم يمكن صلاتها في البيت؟ وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، الرأي الشرعي الدقيق لهذه المسألة.
صلاة التراويح في المسجد أم البيت.. أيهما أفضل؟
أشار لاشين إلى أن بعض الآراء ترى أن أداء التراويح في البيت أفضل، أو أن صلاتها خلف إمام المسجد بدعة، مبينًا أن هذه الأفكار ناجمة عن فهم غير دقيق لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة"، إذ يختص هذا الحديث بالنوافل العامة وليس كل النوافل.
وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يواظب على صلاة التراويح جماعة طوال الشهر، لكن هذا لا يعني تحريم أدائها في المسجد.
السنة النبوية وصلاة التراويح جماعة
لفت لاشين إلى أن النوافل التي يُستحب لها الجماعة، مثل صلاة الخسوف والكسوف والعيدين والاستسقاء، يجوز فيها الاجتماع في المسجد، وصلاة التراويح تندرج ضمن هذه الفئة. كما ذكر أن الصحابة صلوا التراويح خلف النبي صلى الله عليه وسلم عدة ليالٍ، ثم امتنع النبي عن الخروج لهم لتسهيل الأمور عليهم.
وفي خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، جمع الناس خلف إمام واحد دون معارضة، مستدلًا بحديث النبي: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ".
الأفضلية بين المسجد والبيت
أكد لاشين أن أداء التراويح في البيت جائز لمن يحفظ القرآن ولا يخشى الكسل أو الفتور، شرط ألا يُضعف ذلك شأن الجماعة. ومع ذلك، يبقى الأصل والأفضل أداؤها في المسجد، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة".
ودعا لاشين إلى مراعاة الوحدة والابتعاد عن إثارة الخلافات، مع مراعاة أن يختار كل فرد ما يناسبه دون مخالفة السنة أو إثارة الفتن.
يبقى وضوح الفقه والسنة النبوية هو المرجع الأساسي للمسلمين عند أداء صلاة التراويح. فالأفضل دائمًا هو أداء الصلاة جماعة في المسجد لما فيها من أجر مضاعف وفضل عظيم، مع جواز أدائها في البيت لمن استدعت ظروفه ذلك، شريطة أن يحافظ على خشوعه واستقامته.




