عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم دكتور جهاز هضمي يفجر مفاجأة..يكشف السر وراء توقف الحرق وثبات الوزن ويقدم الحل الطبي - بوابة نيوز مصر
في ظل الارتفاع المتزايد لمعدلات السمنة وأمراض التمثيل الغذائي حول العالم، يعود الحديث بقوة عن أحد أهم الهرمونات المؤثرة في الجسم: وهو هرمون( الأنسولين)، الذي يصفه الأطباء بأنه “هرمون التخزين” الأول في الجسم، والمسؤول المباشر عن تنظيم مستوى السكر في الدم والتحكم في آلية حرق الدهون.
الأنسولين هو هرمون يُفرَز من البنكرياس، وتتمثل مهمته الأساسية في إدخال الجلوكوز (السكر) من الدم إلى الخلايا لاستخدامه في إنتاج الطاقة.
لكن عندما ترتفع مستوياته بشكل متكرر ومستمر، يتحول دوره من تنظيم الطاقة إلى تخزينها، ما يعني أن الجسم يميل إلى تخزين الدهون بدلًا من حرقها.
الأنسولين المرتفع.. الجسم يقفل الحرق
أكد دكتور كريم علي ، أخصائي مناظير الجهاز الهضمي والباطنة، أن ارتفاع الأنسولين في الجسم يعني ببساطة أن الجسم يدخل في “وضع التخزين”، حيث تتراجع قدرة الجسم على حرق الدهون حتى لو كانت كمية الطعام قليلة. ويوضح أن المشكلة لا تتعلق فقط بكمية الطعام، بل بنوعيته وتوقيته.
فالسكريات والنشويات البيضاء والمخبوزات والخبز بكثرة، جميعها تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، ما يدفع الجسم لإفراز كميات كبيرة من الأنسولين.
ومع تكرار هذا النمط يوميًا، يبقى الأنسولين مرتفعًا لفترات طويلة، وهو ما يعطل عملية حرق الدهون ويزيد من فرص تراكمها.
حتى الأكل الصحي قد يتحول إلى دهون ليلاً
وفي (مفاجأة )قد لا يعرفها كثيرون، أشار دكتور كريم إلى أن تناول الطعام في أوقات متأخرة من الليل، حتى لو كان “صحيًا”، قد يتحول إلى دهون مخزنة.
ويرجع ذلك إلى أن معدل الحرق ينخفض ليلًا مع اقتراب موعد النوم، بينما تظل استجابة الجسم للأنسولين قائمة، ما يعزز عملية التخزين بدلًا من الاستهلاك.
وبحسب خبراء التغذية، فإن توقيت الوجبات يلعب دورًا محوريًا في التمثيل الغذائي، إذ يكون الجسم أكثر كفاءة في استخدام الجلوكوز خلال ساعات النهار، بينما يميل ليلًا إلى تقليل النشاط الأيضي.
أسباب ارتفاع الأنسولين
يرتبط ارتفاع الأنسولين بعدة عوامل يومية شائعة، من أبرزها..
الإفراط في تناول الخبز والنشويات المكررة
السكريات والحلويات والمشروبات المحلاة
المخبوزات المصنعة
التوتر المزمن وارتفاع هرمون الكورتيزول
كثرة الوجبات الخفيفة طوال اليوم دون فواصل زمنية
ومع استمرار هذه العوامل، قد يدخل الجسم في حالة تُعرف بـ”مقاومة الأنسولين”، وهي مرحلة خطيرة تسبق الإصابة بمرض السكري من( النوع الثاني)، وترتبط أيضًا بزيادة الوزن، واضطرابات الدهون في الدم، وأمراض القلب.
لماذا الحفاظ على الأنسولين ضرورة طبية؟
تشير الدراسات الطبية إلى أن استقرار مستويات الأنسولين داخل المعدلات الطبيعية لا يساعد فقط في التحكم بالوزن، بل يقي من طيف واسع من الأمراض، من بينها السكري، وارتفاع ضغط الدم، وتصلب الشرايين، ومتلازمة التمثيل الغذائي.
وينصح الأطباء بالآتي للحفاظ على توازن الأنسولين..
تقليل السكريات والنشويات المكررة
الاعتماد على البروتينات والخضروات والألياف
تنظيم مواعيد الوجبات وتجنب الأكل قبل النوم بساعتين إلى ثلاث
ممارسة النشاط البدني بانتظام
التحكم في التوتر والنوم الجيد
في النهاية، لم يعد التحكم في الوزن مسألة “سعرات حرارية فقط”، بل هو معادلة هرمونية معقدة يتصدرها الأنسولين.
والحفاظ على مستواه متزنًا داخل الجسم لم يعد خيارًا تجميليًا، بل ضرورة طبية حقيقية للوقاية من أمراض مزمنة قد تبدأ بزيادة بسيطة في الوزن وتنتهي بمضاعفات خطيرة.
فالجسم لا يخزن الدهون عبثًا، بل استجابة لإشارات هرمونية واضحة. وعندما نفهم دور الأنسولين جيدًا، نستطيع أن نعيد التوازن لصحتنا، ونحمي أنفسنا من دائرة مغلقة تبدأ بالسكر وتنتهي بأمراض العصر المزمنة .




