عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم نيوسم في ميونخ: ترامب حالة مؤقتة وحان الوقت للتفكير في الرئيس القادم - بوابة نيوز مصر
وجه حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسم، رسالة حازمة إلى قادة العالم المجتمعين في مؤتمر ميونخ للأمن، مؤكداً أنه "لقد حان الوقت لبدء التفكير في الرئيس القادم".
وصرح نيوسم، الذي يُنظر إليه كمرشح رئاسي محتمل، خلال ندوة حول التغير المناخي يوم الجمعة، قائلاً: "دونالد ترامب حالة مؤقتة، وسيرحل خلال ثلاث سنوات".
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه نيوسم لتقديم كاليفورنيا كقوة موازنة مستدامة ضد "الترامبية"، لاسيما في ملفات المناخ التي تراجعت عنها الإدارة الفيدرالية، مصوراً ولايته — خامس أكبر اقتصاد في العالم — كدولة موازية تمتلك سياسة خارجية مستقلة وقادرة على طمأنة الحلفاء التقليديين.
ويرى مراقبون أن تحركات نيوسم تتجاوز مجرد الدفاع عن البيئة لتصل إلى "استعراض عضلات دبلوماسي" يهدف لصقل رؤيته لما بعد حقبة ترامب، ومواجهة الخطاب الانعزالي الذي يتبناه قادة مثل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.
وفيما تركز نقاشات ميونخ على "نظام ترامب" الذي أعاد تشكيل ملامح النظام الدولي بمنطق الأقوياء، يبرز نيوسم كواحد من أبرز الوجوه الديمقراطية القادرة على المناورة الحزبية وبناء سجل دولي يفتقر إليه حكام الولايات عادةً، مرسلاً رسالة طمأنة للقارة الأوروبية بأن هناك تياراً أمريكياً لا يزال يؤمن بالتعددية الدولية.
صدمة العداء الأيديولوجي
تتسم العلاقة بين نيوسم وترامب بعداء صدامي عميق؛ حيث جعل نيوسم من كاليفورنيا معقلاً للمقاومة عبر عشرات الدعاوى القضائية ضد قرارات البيت الأبيض في ملفات الهجرة والصحة والبيئة.
وبينما يصف ترامب الحاكم الديمقراطي بأوصاف قاسية متهماً إياه بالفشل، يرى نيوسم أن ترامب مجرد "شخصية عابرة" في تاريخ أمريكا. هذا التناقض الحاد دفع نيوسم لتمثيل بلاده في مؤتمرات عالمية بالبرازيل وأوروبا، متصرفاً كـ "رئيس بديل" يتعامل معه القادة الدوليون بالفعل، وهو ما يفسره البعض كطموح رئاسي مبطن لانتخابات 2028 أو كخيار طارئ للحزب الديمقراطي.
ترقب التغيير الدولي
أشار القادة العالميون في ميونخ إلى إدراكهم لقرب حدوث تحول في القيادة الأمريكية، حيث أعرب رالف ريجنفانو، وزير المناخ في فانواتو، عن انتظار العالم لعودة واشنطن إلى المسار الصحيح.
ويراهن نيوسم في جولاته الدولية على أن "الترامبية" ستنحسر في نهاية المطاف، وأنه الوجه الذي سيعيد أمريكا إلى النهج الليبرالي التقليدي.
ومن خلال هذه التحركات، يثبت نيوسم أن الحوار مع الولايات المتحدة لم يعد مقتصرًا على البيت الأبيض، بل يشمل أطيافًا واسعة في الساحة الأمريكية، تسعى لاستعادة دور واشنطن القيادي في حماية النظام الدولي الذي أسهمت في تأسيسه قبل ثمانية عقود.




