عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم جالانت يتهم نتنياهو بالكذب وطعن جنود الجيش في الظهر وتعطيل اغتيال نصرالله - بوابة نيوز مصر
شن وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، يوآف جالانت، هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واصفاً إياه بـ "الكاذب" و"مهندس الوعي المضلل"، متهماً إياه بطعن جنود الجيش في الظهر بينما كانوا يقاتلون على الجبهات.
وتأتي هذه التصريحات الحادة لتكشف عمق الانقسام داخل القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية حول المسؤولية عن إخفاقات هجوم السابع من أكتوبر والقرارات الاستراتيجية التي تبعته.
وفي مقابلة تليفزيونية مع القناة 12 الإسرائيلية، السبت، فجر جالانت سلسلة من المفاجآت حول كواليس إدارة الحرب، مؤكداً أن نتنياهو كان يضلل الرأي العام في ردوده التي قدمها لمراقب الدولة.
وأشار جالانت إلى أن ادعاءات نتنياهو بجهله ببعض التفاصيل أو إلقاء اللوم على المؤسسة الأمنية تتنافى مع الوقائع، خاصة فيما يتعلق بنقص الذخيرة الذي كان السبب الحقيقي وراء تأخير اجتياح رفح، وهو الأمر الذي كان نتنياهو على علم تام به.
صراع روايات الاغتيال
كشف جالانت في حديثه عن تفاصيل مثيرة تتعلق باغتيال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، موضحاً أن نتنياهو رفض في البداية عرض الأمر للتصويت في الكابينت بتاريخ 25 سبتمبر 2024، رغم ضمان الأغلبية والتحذيرات الاستخباراتية بأن نصر الله قد يغادر مخبأه قريباً.
وأضاف جالانت أن رئيس الوزراء فضل السفر إلى الولايات المتحدة لمناقشة الأمر هناك، ولم يوافق على العملية إلا بعد ضغوط وتهديدات من بعض الوزراء بحل الحكومة، ليعلن لاحقاً تلقيه توصية من الجيش وهو في أمريكا، بينما كانت القيادة الميدانية في تل أبيب قد جهزت كل شيء بالفعل.
وفيما يخص عملية رفح، أكد جالانت أنه أصدر أوامره بالاستعداد منذ يناير 2024، وكان هناك إجماع عسكري على ضرورة التحرك، لكن النقص الحاد في الذخيرة والحاجة لتأمين مخزونات كافية لمواجهة محتملة مع حزب الله هما ما أخرا التنفيذ حتى مايو، داحضاً رواية نتنياهو التي حاولت إظهار المستويات الأمنية كعائق أمام الحسم العسكري.
إخفاقات أكتوبر المريرة
انتقل جالانت للحديث عن الساعات الأولى لهجوم حماس، مؤكداً أنه اتخذ قرار تعبئة احتياط الجيش بالكامل في تمام الساعة التاسعة صباحاً يوم 7 أكتوبر، وذلك قبل وصول نتنياهو إلى وزارة الدفاع، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء لم يفعل سوى تكرار التعليمات التي كانت قد صدرت بالفعل من المؤسسة العسكرية.
من جانبه، دافع نتنياهو عن موقفه في وثيقة مكونة من 55 صفحة قُدمت لمراقب الدولة، زاعماً أنه ضغط لسنوات لاحتلال غزة واغتيال قادة حماس، لكن قادة الأمن عارضوا ذلك بدعوى نقص الشرعية الدولية وارتفاع التكلفة البشرية.
ورد مقربون من نتنياهو على تصريحات جالانت بوصفها "هراء"، مشيرين إلى أن التاريخ سيكشف من الذي جعل العمليات العسكرية مشروطة بموافقة واشنطن ومن الذي أمر بالتنفيذ القاطع.
خلفية التحذيرات المهملة
وفي إطار تعزيز جبهة المعارضة ضد رواية نتنياهو، اتهم رئيس المعارضة يائير لبيد رئيس الوزراء بالتجاهل العمد للتحذيرات الاستخباراتية الواضحة التي سبقت أكتوبر.
وأكد لبيد أنه حضر اجتماعات أمنية رفيعة المستوى اطلع فيها نتنياهو على مخاطر تصعيد واسع في غزة، لكن الأخير فضل الاستمرار في سياسة دعم حماس كقوة موازنة للسلطة الفلسطينية.
وشدد لبيد على أن نتنياهو يحاول الآن استخدام تسريبات غير قانونية ومستندات منقحة لتفادي تشكيل لجنة تحقيق رسمية.
وأكد أن السردية التي يقدمها رئيس الوزراء تتضمن مغالطات حول توقيتات التقييم الأمني صباح الهجوم، ومحاولات لتعديل الحقائق المتعلقة بملفات الدعم القطري وتصاريح العمال من غزة، في محاولة للتنصل من المسؤولية السياسية عن الفشل الأكبر في تاريخ إسرائيل.




