عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم «لعنة إبستين تضرب عروش أوروبا».. مراسلات سرية تفتح أبواب الجحيم على ملوك القارة العجوز - بوابة نيوز مصر
لم يعد اسم جيفري إبستين مجرد ذكرى لمجرم أدين انتهاكات بحق قاصرات وانتهت حياته في زنزانة، بل تحول إلى "صندوق باندورا" يهدد بتقويض أركان أعرق العائلات المالكة في القارة العجوز. فمن أروقة القصور في النرويج إلى السويد والدنمارك، تتصاعد موجة من التساؤلات الوجودية حول مستقبل الملكية، بعد كشف النقاب عن مراسلات إلكترونية صادمة تربط بين قادة وشخصيات ملكية وهذا الملف المظلم.
النرويج.. العرش في مهب الريح
تجد العائلة المالكة النرويجية نفسها اليوم في قلب "عاصفة كاملة"؛ فبينما يواجه ماريوس بورغ هويبي، نجل ولية العهد الأميرة ميت ماريت، اتهامات بالاشتباه في قضايا اغتصاب أدت لظهوره باكيًا أمام محكمة أوسلو، تفجرت فضيحة المراسلات المسربة التي وضعت والدته في قفص الاتهام الشعبي.
وثائق وزارة العدل الأمريكية كشفت عن مراسلات وصفت فيها ميت ماريت المجرم إبستين بكلمات مثل "رقيق القلب" و"الساحر"، بل وتبادلت معه مزاحاً حول "الخيانة الزوجية". ورغم اعتذار الأميرة العلني وإبداء ندمها على "سوء التقدير"، إلا أن الشارع النرويجي بدأ يطرح سؤالاً لم يكن يجرؤ أحد على طرحه: هل ما زالت ميت ماريت صالحة لتكون ملكة؟
ضغوط سياسية ومقاطعة خيرية
لأول مرة، كسر رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور التقاليد السياسية، معلقًا على الأزمة بأن الأميرة أظهرت "سوء تقدير"، في إشارة واضحة إلى حجم الضغط الشعبي. ولم يتوقف الأمر عند السياسة، بل امتد للعمل الخيري؛ حيث طالبت منظمات ثقافية كبرى تحت رعاية الأميرة بـ"توضيحات عاجلة"، ملوحة بقطع صلتها بالتاج إذا لم يتم تقديم تفسيرات مقنعة حول طبيعة علاقتها بـ"وحش مانهاتن".
القائمة السوداء.. من السويد إلى الدنمارك وبريطانيا
لم تتوقف الشظايا عند حدود النرويج، فقد كشفت الملفات أن "شبكة إبستين" كانت تمتد كالأخطبوط لتشمل أسماء ملكية أخرى ففي السويد ورد اسم الأميرة صوفيا في مراسلات تعود لعام 2010، ورغم نفي القصر الملكي السويدي لأي لقاءات حديثة، إلا أن وجود اسمها في "قوائم الضيوف" أثار حرجاً بالغاً.
وفي الدنمارك، أُدرج اسم ولي العهد آنذاك، الملك فريدريك العاشر حالياً، كـ"ضيف مؤكد" في عشاء نظمه إبستين عام 2012، وهو ما وضع البلاط الدنماركي في موقف دفاعي.
وفي بريطانيا يبقى الأمير أندرو هو "الخسارة الأكبر" في هذه السلسلة، حيث تواصل الوثائق الجديدة تأكيد عمق تورطه الذي أدى بالفعل لتجريده من مهامه الملكية.
بالتوازي مع الأزمة الملكية، يواجه رئيس الوزراء النرويجي السابق ثوربيورن ياغلاند تحقيقاً جنائياً بتهمة "فساد خطير" يتعلق بهدايا وقروض ورحلات مشبوهة مرتبطة بإبستين، مما يشير إلى أن الاختراق لم يكن اجتماعياً فحسب، بل كان يستهدف مراكز صنع القرار في الدولة.
بينما يبلغ الملك هارالد الخامس عامه الـ 88 وتتدهور حالته الصحية، يجد وريثه الأمير هاكون نفسه أمام مهمة مستحيلة، ترميم سمعة التاج التي تلطخت برسائل بريد إلكترونية، والدفاع عن ملكة مستقبلية يرى الكثيرون أنها خانت الثقة الشعبية بارتباطها بأحد أكثر الشخصيات سمعة سيئة في التاريخ الحديث.




