"طلبات الإحاطة" سلاح النواب الأقوى في إنطلاقة الفصل التشريعي الجديد - بوابة نيوز مصر

"طلبات الإحاطة" سلاح النواب الأقوى في إنطلاقة الفصل التشريعي الجديد - بوابة نيوز مصر
"طلبات الإحاطة" سلاح النواب الأقوى في إنطلاقة الفصل التشريعي الجديد - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم "طلبات الإحاطة" سلاح النواب الأقوى في إنطلاقة الفصل التشريعي الجديد - بوابة نيوز مصر

أداة رقابية تشكل حلقة وصل بين قضايا المواطن والمسؤولين

في بداية دور الانعقاد الجديد لمجلس النواب الجديد برئاسة المستشار هشام بدوي، أثبتت أدوات الرقابة البرلمانية وخاصة طلبات الإحاطة أنها أصبحت سلاحًا فعّالاً وضروريًا في يد النواب لنقل نبض الشارع ومشكلات المواطنين مباشرة إلى أعلى مستويات اتخاذ القرار.

فقد أدرك النواب مبكرًا أن تقديم طلبات الإحاطة ليس مجرد إجراء شكلي، بل أداة حقيقية لمساءلة الحكومة، وإبراز القضايا التي تهم الناس في الصحة والتعليم والأسعار وحقوق العمال وغيرها من الملفات التي تمس حياة المواطن اليومية، مما يعكس وعيًا مبكرًا بأهمية تفعيل الدور الرقابي منذ الأيام الأولى من انعقاد البرلمان الجديد.

نواب من مختلف الانتماءات

طلبات الإحاطة تتصدر المشهد في الأسبوع الأول، حيث تقدّم نواب من مختلف الانتماءات بطلبات موجهة لوزراء ومسؤولين تنفيذيين للحكومة بشأن قضايا حيوية. من أبرز هذه الطلبات ما تقدّم به المستشار طاهر الخولي، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، بطلب إحاطة إلى وزير التموين والتجارة الداخلية يطالب فيه بزيادة الرقابة على أسعار السلع الأساسية في ظل ارتفاع غير مبرر في أسعار السكر والأرز والزيت والدقيق، خاصة مع اقتراب شهر رمضان الكريم، معتبرًا أن ضعف الحملات التموينية وتفاوت الأسعار بين المناطق يشكل عبئًا معيشياً متزايدًا.

تدهور أوضاع العمال وغياب الحماية

في نفس السياق، تناولت طلبات الإحاطة أزمات اجتماعية مباشرة مثل تدهور أوضاع العمال وغياب الحماية القانونية لهم. تقدّمت النائبة مها عبد الناصر بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء ووزير العمل، تطرّق إلى معاناة عمال التوصيل الذين يعملون في بيئات خطرة بلا تغطية تأمينية أو حماية قانونية مناسبة، مطالبًا بمراجعة التشريعات وتوفير ضمانات لحقوق هؤلاء العاملين.

الملفات التي فتحتها طلبات الإحاطة لم تقتصر على الاقتصاد أو العمل فقط، بل شملت أيضًا قضايا حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية. على سبيل المثال، تقدّمت النائبة روان النحاس بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي بشأن انتهاكات في بعض دور رعاية الأيتام، مطالبة باتخاذ إجراءات فورية لحماية الأطفال وضمان بيئة رعاية آمنة تراعي الجوانب النفسية والاجتماعية والتربوية.

ملفات التعليم والخدمات الحيوية

وكذلك، تطرّقت طلبات الإحاطة إلى ملفات التعليم، ففي مقدمتها طلب إحاطة بشأن أزمة تكليف خريجي كليات طب الأسنان التي عطّلت مسار آلاف الخريجين المهنيين، وهو ما ينتقص من كفاءتهم ويزيد من معدلات البطالة في قطاع حيوي، مما دفع النواب لمساءلة الحكومة حول السياسات المتبعة والتنسيق بين الوزارات المعنية لإيجاد حلول عملية وسريعة.

الطلبات البرلمانية امتدت أيضًا إلى قضايا الخدمات والمرافق، حيث طالب نواب بإحاطة حول سوء حالة الطرق وشبكات الصرف الصحي في بعض القرى، مؤكدين أن هذه المشكلات تؤثر على حياة المواطنين اليومية ويتطلب حلها تدخلًا سريعًا من الجهات التنفيذية.

من جانب آخر، استُخدمت طلبات الإحاطة للضغط على الحكومة بشأن تطبيق التزامات التأمين الصحي، ففي طلب آخر وجهه النائب محمد جبريل إلى وزيري الصحة والقوى العاملة، أكد فيه أن هيئة التأمين الصحي لم تلتزم بتقديم الخدمات العلاجية للمؤمن عليهم رغم تحصيل الاشتراكات، مما يمثل إخلالًا بحقوق العاملين ويستدعي مساءلة الجهات المعنية للتصحيح الفوري.

الأسبوع الأول من انعقاد البرلمان كشف بوضوح أن طلبات الإحاطة تمثل أداة قوية للنواب لتسليط الضوء على القضايا التي تواجه المواطنين في مختلف القطاعات، وهي وسيلة للتفاعل المباشر بين ممثلي الشعب والحكومة، وتحميل السلطة التنفيذية مسؤولياتها تجاه ملفات معيشية واجتماعية وقانونية. وبات واضحًا أن النواب الجدد قرروا منذ اللحظة الأولى تفعيل هذا السلاح الرقابي بفاعلية، وهو ما قد يشكل مؤشرًا قويًا على نمط عمل برلماني نشط ومتجاوب مع نبض الشارع في المرحلة المقبلة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق أحمد شوبير: الأزمات صنعت فرصة ذهبية لوجوه جديدة في الزمالك - بوابة نيوز مصر
التالى أحمد شوبير: الأزمات صنعت فرصة ذهبية لوجوه جديدة في الزمالك - بوابة نيوز مصر