عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي: البحث عن طوق نجاة في عصر الذكاء الاصطناعي - بوابة نيوز مصر
في صباح اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، انطلقت في دبي القمة العالمية للحكومات 2026 تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل»، في حدث عالمي يُعد الأكبر في تاريخ المنصة التي تحمل نفس الاسم، بمشاركة قيادات دولية وسياسية واقتصادية وعلمية تعمل على صياغة أجندات جديدة في مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.
القمة التي تستمر حتى 5 فبراير، تشكّل طوق نجاة للحكومات في عصر الذكاء الاصطناعي والتحولات المتسارعة، إذ تتناول كيفية إعادة تشكيل السياسات العامة لتكون أكثر مرونة وتجاوباً مع الابتكارات التكنولوجية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية العالمية.
القمة العالمية للحكومات 2026.. انطلاق أكبر تجمع قيادي عالمي
تتميز القمة العالمية للحكومات 2026 بأنها النسخة الأكبر من حيث الحضور والمشاركة الدولية في تاريخ هذا المنتدى السنوي، إذ تجمع أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم، أكثر من 500 وزير، وممثلي أكثر من 150 حكومة، إلى جانب أكثر من 700 من كبار التنفيذيين العالميين و87 عالماً حائزين جوائز دولية مثل نوبل، وأكثر من 80 منظمة إقليمية ودولية، بإجمالي حضور يتجاوز 6250 مشاركاً.
أكدت القيادة الإماراتية وجميع المشاركين أن القمة العالمية للحكومات 2026 لم تعد مجرد منصة للحوار بل أصبحت مسرحاً لتبادل الرؤى وابتكار الحلول العملية لمواجهة المشكلات المعقدة، من الأزمات الاقتصادية إلى التحديات التي يفرضها التقدم في الذكاء الاصطناعي على المجتمع والحكومات، بينما يعكس الحضور العالمي الكبير حجم التوقعات الملقاة على جسور التعاون الدولي التي تبنيها القمة، ليس فقط كملتقى سنوي، بل كآلية استراتيجية لتجميع الأفكار والبدائل السياسية التي تتماشى مع سرعة التغيرات في العالم، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية.
حوارات استراتيجية: الذكاء الاصطناعي وأدوار الحكومات في المستقبل
وسط أجندة غنية تضم أكثر من 445 جلسة نقاشية و450 متحدثاً من رؤساء دول وقادة فكر وخبراء عالميين، شكّلت جلسات الذكاء الاصطناعي محورها الاستراتيجي الأبرز في القمة العالمية للحكومات 2026، إذ ناقشت تأثيرات الذكاء الاصطناعي على وظائف الحكومات، وسبل استخدامه كأداة لتعزيز الخدمات العامة وتحسين جودة حياة المواطنين، لكن أيضاً في كيفية مواجهة المخاطر المحتملة التي قد تنشأ من تبنيه غير المنظم.
وفي جلسات متخصصة، مثل “حوار التسريع الخماسي للتحول في الذكاء الاصطناعي”، تم بحث الآفاق المستقبلية للذكاء الاصطناعي في القطاعات الإنتاجية والاجتماعية، مع التركيز على بناء سياسات عامة تشجّع الابتكار وتحد من الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والنامية.
هذا التركيز على الذكاء الاصطناعي يوحي بأن الحكومات تبحث فعلاً عن طوق نجاة من التحديات المستقبلية عبر دمج التكنولوجيا في صلب العمليات الحكومية، سواء في التخطيط الاستراتيجي أو تقديم الخدمات، أو إدارة المخاطر الاقتصادية والاجتماعية.
كما ناقشت القمة العالمية للحكومات 2026 موضوعات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل توظيفه في التعليم والصحة والنقل، ومحاولة رسم أطر تنظيمية دولية تضمن استخدام هذه التكنولوجيا بشكل مسؤول ومستدام.
أجندة مستقبلية.. موضوعات تمتد من الحوكمة إلى التنمية
اقترنت القمة العالمية للحكومات 2026 بأجندة عمل طموحة شملت خمسة محاور رئيسية تتعلق بالحوكمة العالمية والقيادة الفعالة، الرفاه المجتمعي وبناء القدرات، الازدهار الاقتصادي والاستثمار الاستراتيجي، المستقبل الحضري والديموغرافي، والواقع المستقبلي والآفاق الناشئة، ما يعكس أهمية الربط بين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والتنمية الشاملة والاقتصاد العالمي.
وتضمنت أجندة القمة ما يزيد على 25 منتدى عالمياً وأكثر من 45 اجتماعاً وزارياً رفيع المستوى، تغطي موضوعات سياسية واقتصادية واجتماعية مع منظور مستقبلي، بما في ذلك منتديات تتعلق بالمالية العامة، الشباب، التنمية المستدامة، والسياحة وغيرها.
من خلال هذه الجلسات، تضع القمة العالمية للحكومات 2026 رؤى مستقبلية تساعد في تعزيز التعاون الدولي وتطوير سياسات عامة قادرة على مواجهة الأزمات الاقتصادية وتعزيز النمو، مع الحرص على أن تكون هذه السياسات شاملة وتستفيد من الإمكانات التقنية الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي.
حوكمة شاملة: دمج البيانات والمعرفة في صنع القرار
إلى جانب المناقشات السياسية والاقتصادية، ركّزت فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026 على أهمية دمج المعرفة وتحسين استخدام البيانات كأساس للحكومات الذكية. الفعالية تخلّلت لقاءات متعددة حول كيفية بناء أطر حوكمة تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أداء المؤسسات الحكومية، وتعزيز الشفافية، وتحسين استجابة السياسات للتحديات الطارئة، بما في ذلك التغير المناخي والتحولات الديموغرافية.
وخلال الجلسات المغلقة، مثّلت دولة قطر نموذجاً في تبادل التجارب حول استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز جاهزية الدول وتوجيهه نحو تطوير القطاعات الإنتاجية، مع التركيز على ترجمة السياسات التقنية إلى أثر اجتماعي واقتصادي ملموس.
هذه الحوارات المتقدمة تؤشر إلى تحول في فهم الحكومات لدورها في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي، من كونها جهة تنظيم فقط إلى كونها جهة فاعلة في الدفع بالابتكار واستخدامه كأداة فاعلة للتنمية الشاملة
توصيات عملية وآفاق التعاون الدولي
بدا واضحاً أن الفاعلية الحقيقية لهذه المنصة ليست في مجرد تبادل التصريحات، بل في إخراج توصيات عملية قابلة للتطبيق، مبنية على خبرات دولية ومن خلال شراكات جديدة بين الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص.
ستصدر خلال القمة تقارير استراتيجية عديدة بالتعاون مع شركاء المعرفة العالميين، منها ما يعكس أحدث الدراسات حول الحوكمة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والتنمية الاقتصادية، مما يوفر للحكومات خارطة طريق عملية في كيفية التعامل مع التحولات المستقبلية.
بالنسبة للعديد من المشاركين والخبراء، هذه النسخة من القمة العالمية للحكومات 2026 تُعد لحظة فاصلة في تاريخ الحوار العالمي حول دور الدولة والتقنيات الحديثة في صياغة المستقبل، إذ تسعى إلى جعل الحكومات أكثر استعداداً للتكيف مع التغيرات، وتبني سياسات تضمن الرفاه الشامل، وتزيد من قدرة المجتمعات على مواجهة المخاطر.




