مع قرب الشهر الكريم..ما شعور الأبناء وهم يعيشون مع أب يشبه عوض في مسلسل البخيل وأنا؟استشاري الصحة النفسية يحذر - بوابة نيوز مصر

مع قرب الشهر الكريم..ما شعور الأبناء وهم يعيشون مع أب يشبه عوض في مسلسل البخيل وأنا؟استشاري الصحة النفسية يحذر - بوابة نيوز مصر
مع قرب الشهر الكريم..ما شعور الأبناء وهم يعيشون مع أب يشبه عوض في مسلسل البخيل وأنا؟استشاري الصحة النفسية يحذر - بوابة نيوز مصر

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع نيوز مصر نقدم لكم اليوم مع قرب الشهر الكريم..ما شعور الأبناء وهم يعيشون مع أب يشبه عوض في مسلسل البخيل وأنا؟استشاري الصحة النفسية يحذر - بوابة نيوز مصر

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتغير ملامح البيوت، وتزداد حركة الأسواق، وتستعد الأسر لتلبية احتياجات الشهر الكريم من طعام وملبس ولمّ شمل.

لكن في بيوتٍ أخرى، لا يأتي رمضان محمّلًا بالفرح، بل يطرق الأبواب مثقلًا بالحرمان، حين يكون الأب بخيلًا، حاضرًا جسدًا، غائبًا عطاءً ومشاعر.

الأب البخيل لا يترك أثره فقط في خزانة البيت، بل يترك ندوبًا عميقة في نفوس أبنائه وزوجته، خاصة عندما يشاهدون من حولهم كيف تستعد الأسر للمناسبات والأعياد، بينما يقفون هم على الهامش، محرومين من أبسط أشكال الأمان النفسي والاحتواء والفرحة التي تتغلل كل منازل الأسر خصوصا قبل المناسبات الكبرى والأعياد .

البخل ليس مرضًا نفسيًا.. بل عجز عن العطاء

يقول الدكتور محمد السيد عبد الرحمن، أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية  جامعة الزقازيق، إن الشخص البخيل لا يمكن تصنيفه كمريض نفسي، لكنه يعاني من عجز داخلي عن العطاء، وغالبًا ما تكون لديه سمات( نرجسية) تجعله شديد التعلق بذاته، غير قادر على مشاركة من حوله، حتى لو كانوا أبناءه.

ويؤكد أن هذا السلوك غالبًا ما يكون امتدادًا لطفولة قاسية، نشأ فيها الأب على الحرمان والمنع، فمارس ما تعلّمه دون وعي، معتقدًا أن المال وحده هو الأمان.

رمضان.. حين يتضاعف الإحساس بالحرمان

في المواسم والمناسبات، يظهر أثر البخل بشكل أكثر قسوة.

الأبناء الذين يرون زملاءهم يشترون ملابس العيد، أو يتحدثون عن استعدادات رمضان، يعيشون صراعًا داخليًا مؤلمًا بين الرغبة والعجز، وبين سؤال صامت..لماذا نحن مختلفون؟ ولماذا بيتنا بلا فرح؟

هذا الشعور المتكرر يولّد لدى الأبناء إحساسًا دائمًا بعدم الأمان، ويزرع بداخلهم الحزن والغيرة والانكسار، وقد يتحول مع الوقت إلى غضب مكتوم أو كراهية للأب.

من «عوض» إلى الواقع.. نموذج يتكرر

جسّد مسلسل «البخيل وأنا» عبر شخصية عوض نموذجًا شديد الواقعية للأب البخيل، الذي يملك المال لكنه يفتقر إلى الرحمة.

هذا النموذج ليس دراميًا فقط، بل واقعًا يتكرر في آلاف البيوت، حيث يتحول الأب من مصدر أمان إلى مصدر قلق، ومن سند إلى عبء نفسي.

التداعيات الخطيرة على الأبناء

ومن جانبة يحذر د. عبد الرحمن من أن بخل الأب يترك آثارًا نفسية وسلوكية خطيرة، منها:
ضعف الشعور بالأمان والانتماء.

الميل للأنانية أو البخل كرد فعل دفاعي.

صعوبة تكوين علاقات اجتماعية سليمة.

احتمالية الانحراف السلوكي، كالسرقة أو العدوانية.

في بعض الحالات المتطرفة: تفكك أسري أو عنف شديد.

ويشير إلى أن الأبناء قد يلجأون إلى سلوكيات خاطئة لتعويض ما حُرموا منه، خاصة إذا غاب( التوجيه الديني) (والاحتواء النفسي).

دور الزوجة.. إنقاذ ما يمكن إنقاذه

غالبًا ما تتحمل الزوجة العبء الأكبر في مواجهة هذا النموذج الأبوي القاسي.
وينصح الدكتور محمد السيد عبد الرحمن الزوجة بـ..

تنمية الوازع الديني لدى الزوج، فالدين يلين القلوب القاسية.

ضرب أمثلة حية لأشخاص كرماء لم يفتقروا.

استخدام الحكمة لا الصدام، والصبر لا التحدي.

السعي لتوفير دعم نفسي للأبناء، حتى لا يدفعوا ثمن أخطاء الأب البخيل

الكرم فريضة إنسانية قبل أن يكون دينية فجميع الأديان السماوية دعت إلى الكرم، واعتبرت العطاء للأبناء مسؤولية أخلاقية لا منّة.

في الإسلام، كان النبي ﷺ نموذجًا في العطاء والرحمة، ولم يكن الكرم مرتبطًا بالغنى، بل بنقاء القلب.

إن الأب الذي يبخل على أبنائه، لا يحميهم من الفقر كما يظن، بل يزرع فيهم شعورًا دائمًا بالاحتياج والحرمان، وقد يخرجهم للمجتمع أفرادًا قساة، أنانيين، فاقدين للثقة، إذا لم يتداركهم الله برحمته.

وقبيل رمضان، شهر الرحمة والإنفاق، تبقى الرسالة الأهم وهي..
البيت لا يُبنى بالمال وحده، بل بالحب، والعطاء، والاحتواء.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق وزير البترول: مستشفى كليوباترا التجمع (سكاي) صرح طبى متميز - بوابة نيوز مصر
التالى مشروب سحري قبل النوم...كوب واحد يعزز المناعة ويدعم التمثيل الغذائي - بوابة نيوز مصر